حاشية على كفاية الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٢٢٣ - الفرق بين المسألتين
تقديم الأهم على غيره و هل الأهميّة غير اقوائيّة المناط قلت نعم معنى الأهميّة ان يكون الشّارع و الأمر يكون اهتمامه باحدهما ازيد من الأخر و ذلك يعرف منه كما عرفنا انّ الصّلاة كذلك لما عرفنا من تقديمه على كثير من الواجبات و للمحرّمات عند التّزاحم و قوله الصّلاة لا يترك بحال و الحال امّا بعد لم نعرف مصلحة الصّلاة و ما هو المناط في وجوبه و ان ذكر حكما كثيرة له و فهم المناط و علّة الحكم بعيد جدّا نعم يمكن لنا ان نرى انّ افراد الصّلاة لا تفاوت بينهما بعد اجتماع الشّرائط في كل منها في اشتمالها على الحقيقة الصّلاتيّة و هو راجع الى ما ذكرنا من تحقيق الموضوع اذ هو معلوم لنا من قوله صلّ اذ متعلّق الأمر هو طبيعة الصّلاة المعلوم لنا حقيقتها من الخارج و ما يخصّنا المصلحة الكامنة فيها كما لا يخفى و ح المناط ما ذكرنا من كون المقتضى هى نفس الموضوع موجودا في المقامين فان قلت اذا كان نفس الموضوع محقّقا على ما هو عليه يكون المناط و المصلحة ايضا موجودا قلت نعم لو كان فيها مصلحة يكون هو المناط لكن ملاك المسألة ليس دائرا مداره لإمكان ان يمنع انّ اوامر الشّارع دائرة مدار المصالح كما منعوا ذلك حتّى ان المصنّف ايضا يقول بكفاية المصلحة في الجعل و ليس اللّازم ان يكون المصلحة في المأمور به على ما سيجيء منه في مبحث البراءة فت جيّدا فان قلت الموضوع ايضا موجود في مورد التّعارض قلت نعم الّا انّ دليل الجعلين لا يكاد يشمله للزوم التّناقض و التضاد و هو محال قوله: و امّا بحسب مقام الدّلالة و الأثبات الخ اقول لا يخفى عليك انّه لم يأت بشيء في مقام الأثبات بل كرّر ما ذكره اوّلا مع اختلال في الذّكر حيث انّ المذكور اوّلا هو احراز المناط في مورد الاجتماع فاذا لم يحرز جعله من غير هذا الباب و هنا عكس الأمر فجعل احراز العدم موردا و مع عدم الأحراز كذلك جعله من المقام و بينهما من الفرق ما لا يخفى قوله: نعم لو كان كلّ منهما متكفّلا للحكم الفعلى الخ اقول تامّل في هذه العبارة و ما سيذكره في التّاسع لعلّك تطّلع على وجه يرفع ما ارى من التّنافي بينهما في الجملة قوله: التّاسع اقول هذا من تتمّات الثّاني و ليس امرا على حدّة فلو جعله بيانا لقوله و امّا بحسب مقام الدّلالة و الأثبات لكان اولى قوله: و هو انّ الإطلاق لو كان في بيان الحكم الاقتضائي الخ اقول يمكن ان يقال انّ المناط هو المصلحة التّامة في الشّيء و الحكم الاقتضائي لا يقتضى ذلك اذ يمكن ان يكون شيء شرطا له مط او في بعض الحالات فلا يثبت المناط بخلاف الحكم الفعلى فانّه لا محالة يدلّ على ذلك فت قوله:
و لو كان بصدد الحكم الفعلى فلا اشكال في استكشاف الخ اقول لا يخفى عليك انّ الجواز و الامتناع في الحكمين الواردين في موضوع احرز المناط و لا يكاد يمكن احراز الموضوع بالحكم فت جيدا قوله: و امّا على القول بالامتناع فالاطلاقان متنافيان من غير دلالة على ثبوت المقتضى للحكمين في مورد الاجتماع اصلا اقول فعلى هذا لا بدّ ان يكون من باب التّعارض فيتلخّص انّه على القول بالجواز يكون المسألة من باب التّزاحم فلا بدّ ان بعمل عمله و