حاشية على كفاية الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٢٤٧ - في اقتضاء النهي الفساد
ح لها دلالة على التّحريم فت جيّدا قوله: و معه لا يتّصف الخ اقول قد عرفت انّ مع الحرمة التشريعيّة ليس ما يدلّ على الحرمة الذّاتيّة لما عرفت من انّ معناه ح الإرشاد الى عدم تحقّق العبادة قال شيخنا الأنصارى في طهارته في احكام الحائض ثمّ انّه لا اشكال في تحريم الصّلاة من حيث التّشريع و هل هى محرّمة ذاتا كقراءة الغرائم او لا حرمة فيها الّا من جهة التشريع بفعل الصّلاة الغير المأمور بها وجهان الى آخر كلامه و في كلامه دلالة على اجتماعهما على القول بها من وجهين كما لا يخفى على من نظر في قوله لا اشكال و قوله الّا من جهة التشريع قوله: مع انّه لا ضير في اتصافه اقول قد عرفت عدم المقتضى للتّحريم قوله: لدلالته على الحرمة التّشريعيّة اقول فيه تامّل قوله: او بمضمونها بما هو فعل بالتّسبيب اقول توضيحه انّ ايجاد المعاملة الخاصّة كالبيع مثلا مشتمل على امور ثلاثة الأسباب اى الإيجاب و القبول و المسبّب و هو النّقل و الانتقال المترتّب عليها و التّسبيب الى النّقل و الانتقال بهذه الأسباب و تعلّق الحرمة بتلك المعاملة يمكن ان يكون بنفس ايجاد الأسباب و لو لم يكن المسبب و لا التّسبيب منها بحرام و مبغوض و يمكن ان يكون بنفس المسبّب من غير ان يكون الأسباب بما هى هى بحرام و كذا التّسبيب و يمكن ان يكون بنفس التّسبيب من دون كون الأسباب و المسبّبات بحرام و الأوّل و الأخير واضح جيّدا و امّا الوسط ففى انفكاك تحريم نفس المسبّب عن تحريم التّسبيب تامّل لأنّ المسبّب لما كان محرما يكون التّسبيب باتيانه من اىّ وجه حراما و امّا ذوات الأسباب ففى تفكيك تحريم المسبّب عن تحريمها [٧] فت جيّدا و لعلّ ترك المض التّعميم في الأوّلين من جهة وضوح الأمر في الأوّل و عدم صحّة التّعميم في الثّاني قوله: نعم لا يبعد دعوى ظهور النّهى الخ اقول لا يبعد دعوى ان يقال انّ صحّة المعاملة امّا من جهة امضاء الشّارع ما بيد العرف او من جهة جعله و تسبيبه و اياما كان فالنّهى تدلّ على فسادها امّا دلالته على عدم الإمضاء فواضح و امّا على عدم الجعل فلانّ النّهى انّما يناسب عدم الجعل كما انّ الأمر يناسب جعله و لعلّ هذا يرجع الى الإرشاد الّذي في عبارة المض فت جيّدا قوله: لا يخفى انّ الظّاهر ان يكون المراد الخ اقول غرضه انّ الرّواية ناصّة على ان العبد لم يعص اللّه و عصى سيّده و من الواضح انّ عصيان السيّد عصيان اللّه لوجوب متابعته على العبد شرعا فاذا فرض انّه عصى سيّده فلا محاله كان عاصيا للّه في نفس الفعل المأتي به فيكون ذلك قرينة على انّ المراد بالمعصية ليس هو معناها الحقيقى فلا بدّ ان يكون المراد من المنفى اعنى عدم معصية اللّه ما لم يمضه اللّه و لم يشرعه و لا اشكال انّه لو كان المأتي به ما لم يمضه اللّه و لم يشرعه يكون فاسدا و يمكن ان يقرب المطلوب بانّه (عليه السّلام) علّل صحّة النّكاح و عدم بطلانه من راسه بعدم معصية اللّه و لو كان المراد منه
[٧] ايضا اشكال لو لم نقل بانّ حقيقة تحريم راجع الى تحريمها