حاشية على كفاية الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٢٢٦ - تنبيه رقم ١ قد يقال انّ القول بجواز
او لم يكن الأمر به فعلا كما في غير صورة الشّبهة الموضوعيّة لأنّه ح ليس الّا الحكم الواقعى و هو ليس الّا الحرمة لأنّ الأحكام تابعة لما هو الأقوى من جهة المصلحة و المفسدة النّفس الأمريّة و الفرض انّ الأقوى هو الحرمة فالحكم الواقعي هو الحرمة و ذلك و ان لم يكن هنا امر بالصّلاة واقعا حتّى يقصد في مقام الامتثال الّا انّه يصحّ التقرّب على الوجهين لمتقدّمين و ان قلنا بكون الأحكام تابعة لما هو المؤثر منهما فعلا للحسن و القبح فيكون الأمر اوضح حيث انّه لما لم يعلم بالنّهى و المفسدة و علم بالأمر و المصلحة كان الحكم تابعا لما هو المعلوم فيكون الحكم الواقعى فعلا هو الوجوب لأنّ جهته هو المؤثر فعلا دون جهة النّهى و ان كان في الواقع اقوى فيصحّ قصد الامتثال و يتحقّق عبادة بلا اشكال نعم قد يشكل الأمر بأنّهم صرّحوا بصحّة صلاة من توسّط ارضا مغصوبة في حال الخروج منها عند ضيق الوقت مع كونه آثما بالخروج قال المض في الحاشية بان ذلك يمكن ان يكون لأجل انّ الخروج عندهم ليس بما يأثم به الغاصب و ان اثم بابتداء الكون و يمكن ان يكون لأجل انّ الكون حال التّشاغل بالخروج ليس صلاتيّا كى يقتضى حرمته فسادها بل ليست الصّلاة الّا النيّة و الأقوال بناء على انّها ليست من التصرّف انتهى و خصّص بعض مشايخنا ره انّ صحّة الصّلاة فيما كان خروجه عن ندم بقصد التّوبة و التخلّص عن الغصب لا غير و يمكن ان يكون ذلك منهم لأهميّة الصّلاة في ضيق الوقت عن الغصب فيكون هذا من جهة تقديم الأمر على النّهى فت جيّدا كما يمكن ذلك من جهة كون الخروج مأمورا به و غير منهى عنه بوجه من الوجوه فت حيث انّه على هذا التّقدير خارج عن مورد الأشكال قوله: بناء على تبعيّة الأحكام لما هو الأقوى اقول حاصله انّ في تزاحم المصلحة و المفسدة في شيء واحد و تقديم جانب المفسدة قد يقال بان المؤثر في الواقع هو النّهى الذي يكون ملاكه اقوى فيكون حكم ذلك الشّىء واقعا هو الحرمة فلا يكون بمأمور به اصلا و قد يقال بانّ التّزاحم بينهما لا اثر له الّا في مقام الفعليّة فيكون الفعلى منها هو النّهى و يكون الأمر به شأنيّا لا فعليّا فعلى الثّاني في مورد عدم فعليّة النّهى لمانع آخر كان الشّيء مأمورا به فيصحّ الإتيان به بداعيه لعدم المزاحم ح فيكون الأتي به ممتثلا للامر حقيقة و امّا على الأوّل فمع عدم فعليّة النّهى ايضا لا يكون مأمورا به بل هو منهىّ عنه ليس الّا فلا امر به حتّى يمتثل بداعى [٧] الأمر المتعلّق بالطّبيعة الّتى هى شامله بما هى هى لا بما هى مأمور بها قوله:
بين ما اذا كان دليل الحرمة و الوجوب متعارضين اقول و ذلك لأنّ في المتعارضين لا مقتضى في المامور [٢] فليس هذا المصداق مشتملا على الغرض فالاتيان به لا يكاد يسقط ما هو الغرض من المأمور به بخلاف مورد المزاحمة قوله: فالحق هو الامتناع كما ذهب اليه المش اقول بل عن جماعة كالعلّامة و العميدى و صاحب المدارك و غيرهم الإجماع عليه و نسب الى المعتزلة ايضا و قال جمهور الأشاعرة و جمع من متأخّري اصحابنا بالجواز و نسب ذلك الى الأردبيلى و الخوانساري و ولده و السّلطان و الشّيرواني و غيرهم و هنا تفصيل نسب الى الأردبيلى
[٧] امره نعم انّما يمتثل بداعى
[٢] به