الوصية الممنوعة - الزبيدي، علي صادق - الصفحة ٨٩ - سادساً ـ مزايا فريدة
والذين في قلوبهم مرض له (عليه السلام) ، بل وتمنّىٰ بعضهم ولو واحدة منها ، لتكون أحبّ إليه من حمر النعم ، أو من الدنيا وما فيها.
قال عمر بن الخطاب : لقد أُعطي علي بن أبي طالب ثلاث خصال ، لأن تكون لي خصلة منها أحب إليّ من أن أُعطي حمر النعم. قيل : وما هنّ ؟ قال : تزويجه فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وسكناه المسجد مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يحلّ له ما يحلّ له ، والراية يوم خيبر [١].
وقال معاوية لسعد بن أبي وقاص : ما يمنعك أن تسبّ ابن أبي طالب ؟ فقال : لا أسبّه ما ذكرت ثلاثاً قالهنّ له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، لأن تكون لي واحدة أحبّ إليّ من حمر النعم ، وذكر حديث الكساء ، وحديث المنزلة ، والراية يوم خيبر [٢].
وقال سعد في حديث آخر : إن علي بن أبي طالب أُعطي ثلاثة لأن أكون اُعطيت إحداهنّ أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها ، ثم ذكر حديث الغدير ، والراية يوم خيبر ، وسدّ الأبواب دون بابه [٣]. ( وَاللهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) [٤].
* * *
[١] مستدرك الحاكم ٣ : ١٢٥ ـ وصححه ، الصواعق المحرقة : ١٢٧.
[٢] مستدرك الحاكم ٣ : ١٠٨ و ١٠٩.
[٣] مستدرك الحاكم ٣ : ١١٦ ـ ١١٧.
[٤] سورة البقرة : ٢ / ١٠٥.