الوصية الممنوعة - الزبيدي، علي صادق - الصفحة ٨٥ - سادساً ـ مزايا فريدة
٤ ـ وخصّه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالمؤاخاة ، وقال له : « أنت أخي في الدنيا والآخرة » [١].
٥ ـ وخصّه بالراية في ساحة الجهاد ، فدفع إليه رايته في بدر وهو ابن عشرين سنة [٢] ، وكان علي (عليه السلام) صاحب راية المهاجرين في المواطن كلّها [٣].
ودفع إليه رايتين ، تطلّع إليهما كل من حضر من الصحابة ، فكان لعلي (عليه السلام) شرف الاختصاص بهما دون غيره ، وهما : راية الفتح في مكة ، وراية الفتح في خيبر.
وفي راية خيبر بعث (صلى الله عليه وآله وسلم) أبا بكر ، فعاد ولم يصنع شيئاً ، وبعث بعده عمر ، فعاد يجبّن أصحابه ويحبّنونه [٤]. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : « لأُعطين الراية غداً رجلاً يفتح الله علىٰ يديه ، يحبّ الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، كراراً غير فرار » فبات الناس يدوكون [٥] ليلتهم أيّهم يعطاها ، فلما أصبح الناس غدوا علىٰ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، كلّهم يرجو أن يعطاها ، فأعطاها علياً (عليه السلام) [٦].
٦ ـ وخصّه بالتبليغ عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فقد أرسل أبو بكر ليبلّغ براءة في الموسم ،
[١] سنن الترمذي ٥ : ٦٣٦ / ٣٧٢٠ ، الصواعق المحرقة : ١٢٢.
[٢] مستدرك الحاكم ٣ : ١١١.
[٣] الاصابة ٢ : ٣٠.
[٤] مستدرك الحاكم ٣ : ٢٧ وصححه ، تاريخ الطبري ٣ : ٩٣.
[٥] داك القوم : ماجوا واختلفوا.
[٦] الصواعق المحرقة : ١٢١ ، والحديث صحيح وقد ورد بألفاظ متعددة ، راجع : صحيح البخاري ٥ : ٨٧ / ١٩٧ و١٩٨ ـ كتاب الفضائل ، و ٥ : ٢٧٩ / ٢٣١ ، كتاب المغازي ، صحيح مسلم ٤ : ١٨٧١ / ٣٢ ـ ٣٤ ـ كتاب الفضائل ، سنن الترمذي ٥ : ٦٣٨ / ٣٧٢٤ وغيرها.