الوصية الممنوعة - الزبيدي، علي صادق - الصفحة ٦٤ - هم الأوصياء
الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ورحمة الله وبركاته » [١].
٦ ـ وجاء عن جابر بن يزيد الجعفي ، أنه كان إذا حدّث عن الإمام محمّد بن علي الباقر (عليه السلام) يقول : حدّثني وصيّ الأوصياء [٢].
٧ ـ وجاء عن هارون الرشيد أنه وصف الأئمة (عليهم السلام) من أمير المؤمنين إلى الإمام الكاظم (عليه السلام) بالأوصياء ، فقد دخل عليه علي بن حمزة الكسائي ، فأخبره الرشيد باختلاف الأمين والمامون ، وما يقع بينهما من سفك الدماء وهتك الستور وكثرة القتلىٰ ، فقال له الكسائي : أيكون ذلك ـ يا أمير المؤمنين ـ لأمرٍ رؤي في أصل مولدهما ، أو لأثرٍ وقع لأمير المؤمنين في أمرهما ؟ فقال : لا والله إلاّ بأثر واجب حمله العلماء عن الأوصياء عن الأنبياء [٣].
وجاء في ( الأخبار الطوال ) أن الداخل عليه كان الأصمعي ، وأنه قال للرشيد : يا أمير المؤمنين ، هذا شيء قضىٰ به المنجمون عن مولدهم ، أو شيء آثرته العلماء في أمرهما ؟ قال الرشيد : بل شيء آثرته العلماء عن الأوصياء عن الأنبياء في أمرهما.
قالوا : فكان المأمون يقول في خلافته : قد كان الرشيد سمع جميع ما جرىٰ بيننا من موسىٰ بن جعفر بن محمّد ، فلذلك قال ما قال [٤].
[١] التهذيب / الشيخ الطوسي ٦ : ٩٦ / ١٧٧ ـ دار الكتب الإسلامية ـ طهران ـ ط ٤.
[٢] ميزان الاعتدال / الذهبي ١ : ٣٨٣ ـ دار الفكر ـ بيروت ، تهذيب التهذيب / ابن حجر ٢ : ٤٣ ـ دار الفكر ـ ط ١ ـ ١٤٠٤ ه.
[٣] مروج الذهب ٣ : ٣٥١ ـ دار الهجرة ـ قم ، الفتوح / ابن أعثم ـ المجلد الرابع : ٤١٦.
[٤] الأخبار الطوال / أبو حنيفة الدينوري : ٥٦٦ ـ دار الكتب العلمية ـ بيروت.