الوصية الممنوعة - الزبيدي، علي صادق - الصفحة ٥٧ - ثالثاً أحاديث الصحابة
علمه ، أيتها الاُمة المتحيرة بعد نبيها ، أما لو قدّمتم من قدّم الله ، وأخّرتم من أخّر الله ، وأقررتم الولاية والوراثة في أهل بيت نبيكم ، لأكلتم من فوق رؤوسكم ومن تحت أقدامكم [١] ... إلى آخر كلامه الذي يدّل على أنه لا يريد بلفظ الوصي غير الخليفة الذي يلي الأمر بعد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم).
٤ ـ وعن الفضل بن العباس بن ربيعة ، قال : كبّر معاوية لما بلغه وفاة الحسن (عليه السلام) ، وكبّر أهل الخضراء ثمّ كبّر أهل المسجد ، فدخل عبد الله بن عباس على معاوية فقال له : علمت ـ يا بن عباس ـ أن الحسن توفي ؟ قال : ألذلك كبّرت ؟ قال : نعم. قال ابن عباس : أما والله ما موته بالذي يؤخّر أجلك ، ولا حفرتك بسادّة حفرته ، ولئن أُصبنا به فقد أُصبنا قبله بسيّد المرسلين وإمام المتقين ورسول ربّ العالمين ، ثمّ بعده بسيّد الأوصياء ، فجبر الله تلك المصيبة ، ورفع تلك العثرة ... [٢].
٥ ـ وقال عبد الله بن عباس (رضي الله عنه) في جوابه لكتاب معاوية : وأما قولك : إني لو بايعني الناس لأسرعت إلىٰ طاعتي ، فقد بايع الناس علياً ، وهو أخو رسول الله ، وابن عمّه ، ووصيه ، ووزيره ، وهو خير منّي ، فلم تستقم له ... [٣].
٦ ـ وقال حجر بن عدي وجماعة ممن كان معه حين خيّروهم بين القتل أو البراءة من أمير المؤمنين (عليه السلام) : إن الصبر علىٰ حدّ السيف لأيسر علينا مما تدعونا إليه ، ثمّ القدوم على الله وعلى نبيّه وعلىٰ وصيه أحبّ إلينا من دخول النار [٤].
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ١٧١.
[٢] مروج الذهب ٢ : ٤٣٠.
[٣] الفتوح / ابن أعثم ـ المجلد الثاني : ١٥٠ ـ دار الكتب العلمية ـ ط ١ ـ ١٤٠٦ ه.
[٤] مروج الذهب ٣ : ٤.