الوصية الممنوعة - الزبيدي، علي صادق - الصفحة ٥٦ - ثالثاً أحاديث الصحابة
اليوم ، كما تعكس مدى اهتمام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وحرصه علىٰ تبليغ هذا الأمر الخطير الذي يتعلّق بمستقبل الرسالة وديمومتها ، وفيما يلي نذكر بعضها :
١ ـ عن عطاء ، قال : سألت جابر بن عبد الله ، ما كانت منزلة علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) فيكم ؟ قال : منزلة الوصي ... [١].
٢ ـ وكتب محمّد بن أبي بكر إلىٰ معاوية بن أبي سفيان في جواب رسالة له : فكيف ـ يا لك الويل ـ تعدل نفسك بعليّ ، وهو وارث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ووصيه ، وأبو ولده ، أول الناس له اتّباعاً ، وأقربهم به عهداً ، يخبره بسرّه ، ويطلعه على أمره ، وأنت عدّوه وابن عدوّه ... [٢].
٣ ـ وكان أبو ذرّ (رضي الله عنه) يقعد في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أيام عثمان ويخطب الناس ، وكان من جملة قوله : ( إِنَّ اللهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) [٣] محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) الصفوة من نوح ، فالأول من إبراهيم ، والسلالة من إسماعيل ، والعترة الهادية من محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) ... هم فينا كالسماء المرفوعة ، وكالكعبة المستورة ، أو كالقلبة المنصوبة ، أو كالشمس الضاحية ، أو كالقمر الساري ، أو كالنجوم الهادية ، أو كالشجر الزيتونة أضاء زيتها ، وبورك زبدها ، ومحمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) وارث علم آدم وما فُضّل به النبيون ، وعلي بن أبي طالب وصيّ محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ووارث
[١] تاريخ واسط / الرزاز / ١٥٤ ـ عالم الكتب ـ بيروت ـ ١٤٠٦ ه.
[٢] مروج الذهب / المسعودي ٣ : ١٢ ـ دار الهجرة ـ قم ـ ط ٢ ـ ١٤٠٤ ه ، وقعة صفين / نصر بن مزاحم : ١١٩ ـ المؤسسة العربية الحديثة ـ مصر ، شرح ابن أبي الحديد ٣ : ١٨٩.
[٣] سورة آل عمران : ٣ / ٣٣ و ٣٤.