العرف الوردي في أخبار المهدي - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٤٥ - العرف الوردي في أخبار المهدي
(١٦٥) و أخرج (ك) أيضا عن الزهري قال:
«[إذا]التقى السفياني و المهدي للقتال، يومئذ يسمع صوت من السماء: ألا إنّ أولياء اللّه أصحاب فلان، يعني المهدي» .
و قالت أسماء بنت عميس: إنّ أمارة ذلك اليوم: أنّ كفّا من السماء مدلاة ينظر إليها الناس [١] .
(١٦٦) و أخرج (ك) أيضا عن الحكم بن نافع قال:
«إذا كان الناس بمنى و عرفات نادى مناد بعد أن تتحارب القبائل: ألا إنّ أميركم فلان، و يتبعه صوت آخر: ألا إنّه قد صدق، فيقتتلون قتالا شديدا، فجلّ سلاحهم البرادع، و عند ذلك يرون كفّا معلّمة في السماء و يشتدّ القتال، حتّى لا يبقى من أنصار الحقّ إلاّ عدّة أهل بدر، فيذهبون حتّى يبايعوا صاحبهم» [٢] .
(١٦٧) و أخرج (ك) أيضا عن عبد اللّه بن عمرو قال:
«يحجّ الناس معا، و يعرفون معا، على غير إمام، فبينما هم نزول بمنى إذ أخذهم كالكلب [٣] ، فثارت القبائل بعضهم إلى بعض، فاقتتلوا حتّى تسيل العقبة دما،
[١] . الفتن لابن حمّاد: ٢٠٩، عقد الدرر: ١٠٦ و قال: «أخرجه الحافظ نعيم بن حمّاد في كتاب الفتن» .
[٢] . الفتن لابن حمّاد: ٢١٠، الإشاعة: ١١٧ إلى قوله: «قد صدق» .
و الصيحة أو الصوت: دلّت عدّة من الروايات على أنّ الصيحة و الصوت بإعلان ظهور الإمام المهدي مع التصريح باسمه الشريف هي من علامات خروجه عليه السّلام، و دلّ بعضها على أنّ الصيحة متزامنة مع خروجه أو قبله، و في بعضها أنّ الصيحة تقع في رمضان أو المحرّم أو ليلة الجمعة من رمضان، قال البرزنجي في الإشاعة: ١١٧: «و لا مانع من تكرار النداء في رمضان و في ذي الحجّة و في المحرّم و غيرها كما يظهر من اختلاف الروايات» .
و جاء في صفة الصيحة أنّها تعمّ أهل الأرض، و يسمعها كلّ أهل لغة بلغتهم، و لا يبقى راقد إلاّ استيقظ، و لا قائم إلاّ قعد، و لا قاعد إلاّ قام على رجليه. و قد ذكرها السلمي في عقد الدرر في الفصل ٣ الصفحة ١١٠.
[٣] . الكلب: شبه الجنون، و هو داء يعرض للإنسان من عضّ الكلب الكلب فيصيبه شبه الجنون، و في-