العرف الوردي في أخبار المهدي - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٨ - الثالث ذكر لبعض الذين ألّفوا كتبا في شأن المهدي
الثالث: ذكر لبعض الذين ألّفوا كتبا في شأن المهدي
و كما اعتنى علماء هذه الأمّة بجمع الأحاديث الواردة عن نبيّهم صلّى اللّه عليه و آله تأليفا و شرحا، كان للأحاديث المتعلّقة بأمر المهدي قسطها الكبير من هذه العناية، فمنهم من أدرجها ضمن المؤلّفات العامة كما في السنن و المسانيد و غيرها [١] ، و منهم من أفردها بالتأليف، و كلّ ذلك حصل منهم حماية لهذا الدين، و قياما بما يجب من النصح للمسلمين، فمن الذين أفردوها بالتأليف:
١-أبو بكر بن أبي خيثمة زهير بن حرب قال ابن خلدون في مقدّمة تاريخه:
«و لقد توغّل أبو بكر بن أبي خيثمة على ما نقل السهيلي عنه في جمعه للأحاديث الواردة في المهدي» [٢] .
٢-الحافظ أبو نعيم، ذكره السيوطي في المجمع الصغير [٣] ، و ذكره في العرف الوردي، بل قد لخّص السيوطي الأحاديث التي التي جمعها أبو نعيم في المهدي، و جعلها ضمن كتابه العرف الوردي، و زاد عليها فيه أحاديث و آثارا كثيرة جدّا.
٣-السيوطي، فقد جمع فيه جزءا سمّاه «العرف الوردي في أخبار المهدي» ، و هو مطبوع ضمن كتابه الحاوي للفتاوي في الجزء الثاني منه. قال في أوّله:
«الحمد للّه و سلام على عباده الذين اصطفى، هذا جزء جمعت فيه الأحاديث و الآثار
ق-يوسف الشافعي في البيان في أخبار صاحب الزمان، و الزرقاني في شرح المواهب. هذا ما وقفنا عليه من أسماء المخرّجين لأحاديث المهدي عليه السّلام.
[١] . ذكرنا أسماءهم في التعاليق السابقة مفصّلا عند الكلام عن الأمر الثاني: في ذكر أسماء المخرّجين لأحاديث المهدي عليه السّلام فراجع.
[٢] . تاريخ ابن خلدون ١: ٣١٢.
[٣] . قال السيوطي في حديث: «منّا الذي يصلّي عيسى بن مريم خلفه» : رواه أبو نعيم في كتاب المهدي.
الجامع الصغير ٢: ٥٤٦ رقم ٨٢٦٢، و كذا في فيض القدير ٦: ٢٣.