العرف الوردي في أخبار المهدي - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٦٢ - العرف الوردي في أخبار المهدي
محجمة دم» [١] .
(٢٢٤) و أخرج (ك) الداني عن حذيفة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
«تكون وقعة بالزوراء» [٢] .
قالوا: يا رسول اللّه، و ما الزوراء؟قال:
«مدينة بالمشرق بين أنهار، يسكنها شرار خلق اللّه، و جبابرة من أمتي، يقذف بأربعة أصناف من العذاب: بالسيف و خسف و قذف و مسخ» .
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إذا خرجت السودان [٣] طلبت العرب مكشوفون [٤] ، حتّى يلحقوا ببطن الأرض أو قال: ببطن الأردن، فبينما هم كذلك إذ خرج السفياني في ستين و ثلاثمائة راكب، حتّى يأتي دمشق، فلا يأتي عليه شهر حتّى يتابعه من كلب ثلاثون ألفا، فيبعث جيشا إلى العراق، فيقتل بالزوراء مائة ألف، و ينجرّون إلى الكوفة فينهبونها، فعند ذلك تخرج راية من المشرق، يقودها رجل من تميم، يقال له: شعيب بن صالح، فيستنقذ ما في أيديهم من سبي أهل الكوفة، و يقتلهم،
[١] . سنن الداني ٥: ١٠٤٢ رقم ٥٥٧، عقد الدرر: ٦٣ و قال: «أخرجه الإمام أبو عمرو الداني في سننه» .
[٢] . الزوراء: زوراء تأنيث الأزور، و هو المائل، و الازورار عن الشيء: العدول عنه و الانحراف، و منه سمّيت القوس الزوراء لميلها، و به سمّيت دجلة بغداد الزوراء (معجم البلدان ٣: ١٥٥) .
و قال الأزهري: «مدينة الزوراء ببغداد في الجانب الشرقي، سمّيت الزوراء لازورار في قبلتها» ، و قال غيره: «الزوراء مدينة أبي جعفر المنصور، و هي في الجانب الغربي» ، و هو أصحّ ممّا ذهب إليه الأزهري بإجماع أهل السير، قالوا: إنّما سمّيت الزوراء لأنّه جعل الأبواب الداخلة مزورّة عن الأبواب الخارجة، أي ليست على سمتها (معجم البلدان ٣: ١٥٦) .
و الزوراء يطلق على مواضع، منها: موضع بالمدينة قرب أحجار الزيت، و يطلق على موضع سوق المدينة الزوراء (معجم البلدان ١: ١٠٩ و ٣: ١٥٥) .
[٣] . المراد به الجنس، لا بلدا بعينه، و السودان عموم وسط إفريقية، و تسمّى بلاد الزنج أيضا، و يسمّى شمال إفريقية البربر، عدا مصر فكانت تسمّى القلزم و النوبة.
[٤] . في المصادر: «ينكشفون» بدل «مكشوفون» .