العرف الوردي في أخبار المهدي - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٦١ - العرف الوردي في أخبار المهدي
التوراة، يحاجّ بها اليهود، فيسلم على يديه جماعة من اليهود» [١] .
(٢٢١) و أخرج (ك) الداني عن الحكم بن عتيبة قال:
قلت لمحمد بن علي: سمعنا أنّه سيخرج منكم رجل يعدل في هذه الأمّة.
فقال: «إنّا نرجو ما يرجو الناس، و إنّا نرجو لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم لطوّل ذلك اليوم حتّى يكون ما ترجو هذه الأمّة، و قبل ذلك فتنة شرّ فتنة، يمسي الرجل مؤمنا و يصبح كافرا، و يصبح مؤمنا و يمسي كافرا، فمن أدرك ذلك منكم فليتقّ اللّه، و ليكن من أحلاس بيته» [٢] .
(٢٢٢) و أخرج (ك) الداني عن سلمة بن زفر قال:
«قيل يوما عند حذيفة: قد خرج المهدي، فقال: لقد أفلحتم إن خرج و أصحاب محمّد بينكم، إنّه لا يخرج حتّى لا يكون غائب أحبّ إلى الناس منه، ممّا يلقون من الشرّ» [٣] .
(٢٢٣) و أخرج (ك) الداني عن قتادة قال:
«يجاء إلى المهدي في بيته، و الناس في فتنة يهراق فيها الدماء، فيقال له: قم علينا، فيأبى، حتّى يخوّف بالقتل، فإذا خوّف بالقتل قام عليهم، فلا يهراق بسببه
[١] . سنن الداني ٥: ١٠٦٥ رقم ٥٨٦، عقد الدرر: ٤٠ و قال: «ذكره الإمام أبو عمرو الداني في سننه» .
[٢] . سنن الداني ٢: ٣٦٩ رقم ١٢٢. عقد الدرر: ٦١ و قال: «أخرجه الإمام أبو عمر المقري في سننه» .
و أحلاس: من الحلس بالكسر، و هو كساء يوضع على ظهر البعير، و هذا هو الأصل، و المعنى: الزموا البيوت و لا تبرحوها، و يقال: فلان حلس من أحلاس البيوت، أي الذي لا يبرح البيت. (لسان العرب ٦: ٥٤، النهاية في غريب الحديث ١: ٤٠٧ بتصرّف) .
[٣] . سنن الداني ٦: ١١٦٧ رقم ٦٤٢ عقد الدرر: ٦٢ و قال: «أخرجه الإمام أبو عمرو المقرئ في سننه» .
و في نسخة السنن غلط و اشتباه واضح، ففيها «خرج الدجّال» و هو غير صحيح، لأنّه مناف لقوله في ذيل الحديث «لا يكون غائب أحبّ إلى الناس منه» ، فالصحيح ما أثبته السيوطي هنا.