العرف الوردي في أخبار المهدي - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٥٤ - العرف الوردي في أخبار المهدي
«يعيش المهدي أربع عشرة سنة، ثم يموت موتا» [١] .
(١٩٧) و أخرج (ك) أيضا عن علي قال:
«يلي المهدي أمر الناس ثلاثين أو أربعين سنة» [٢] .
(١٩٨) و أخرج (ك) أيضا عن كعب قال:
«يموت المهدي موتا ثم يلي الناس بعده رجل من أهل بيته، فيه خير و شرّ، و شرّه أكثر من خيره، يغصب الناس، يدعوهم إلى الفرقة بعد الجماعة، بقاؤه قليل، يثور به رجل من أهل بيته فيقتله» [٣] .
[١] . الفتن لابن حمّاد: ٢٣٤.
[٢] . الفتن لابن حمّاد: ٢٣٤، عقد الدرر: ٢٤٠، كنز العمال ١٤: ٥٩١، الفتاوى الحديثية: ٣١ و قال:
«لا ينافيه الحديث السابق: «يملك سبع سنين» لإمكان حمله على أنّ ذلك مدّة تزايد ظهور ملكه و قوته.
و قد وردت في مدّة ملك المهدي و بقائه روايات مختلفة، ففي بعضها يملك خمسا أو سبعا أو تسعا، و في بعضها تسع عشرة سنة و أشهر، و في بعضها عشرين، و في بعضها ثلاثين، و في بعضها أربعين. و قد ذكر البعض جمعا بين هذه الروايات على تقدير صحة الكلّ:
قال ابن حجر: «و يمكن الجمع على تقدير صحّة الكلّ، بأنّ ملكه متفاوت الظهور و القوة، فيحمل التحديد بالأكثر كأربعين على أنّه باعتبار مدّة الملك من حيث هو هو، و الأقلّ كالسبع أو الأقلّ منها على أنّه باعتبار غاية ظهوره و قوته، و بنحو العشرين على أنّه وسط بين الابتداء و الانتهاء» . (العطر الوردي: ٧٠، الإشاعة: ١٠٥) .
و أيّده البرزنجي و أتى له ببعض الشواهد، من قبيل: أنّ مدّة العدل الالهي لا بدّ و أن تكون بقدر ما ينسى الناس الظلم و الجور و الفتن، و أنّ فتح الدنيا كلّها و جميع الآفاق لا يتّسع لسبع سنين... و غير ذلك ممّا ذكره البرزنجي، ثم حمل رواية السبع سنين على ملك الأرض ملكا كاملا، و استيلاء المهدي عليه السّلام على جميع المعمورة، و رواية التسع باعتبار فتح القسطنطينية، و رواية العشر باعتبار مدّة قتاله للسفياني و دخول أهل الإسلام كلّهم في طاعته، و رواية العشرين باعتبار خروجه للشام، و رواية الثلاثين باعتبار حكمه و استيلائه على جميع الحجاز، و رواية الأربعين على كلّ المدّة من أول ظهوره و حتّى استيلائه على كلّ المعمورة، و من ضمنها فترة الحرب و الهدنة و غيرها. ثم قال البرزنجي: «و هذا الجمع أولى من إسقاط بعض الروايات، و أنّه مقدّم على الترجيح» (الإشاعة: ١٠٦ نقلناه باختصار و تصرّف) .
[٣] . الفتن لابن حمّاد: ٢٣٥.