الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤ - المطلب السّادس فى الاجماع
الى ائمّتهم ثم الضّروريّات يتقدمها غالبا او دائما الظن ثم يتبعه العلم بالنّظر فى اقوال العلماء حيث ينشأ منها ثم تكون ضروريّات فلم يبق فى المقام كلام الا فيما اختلف فيه كلمات العلماء الاعلام من طريقة الاهتداء من قول العلماء الى اقوال الأئمّة الامناء(عليهم السلام) حيث ذكروا فيه طرقا احدها الدّلالة التضمنية فمتى قطعنا باتفاق جماعة و فيهم الامام(ع)على وجه العموم كاتفاق علماء اهل الاسلام او اهل الحق او الخصوص كان يعرف اتفاق اهل المدينة و من جملتهم الامام(ع)او قوما فى محفل و احدهم الامام(عليه السلام) و نحو ذلك و كان فيهم مجهول النّسب علم دخوله و هذا الطّريق قليل الفائدة اما فى الاوّل فلانه بغد معرفة انّ الامام(ع)احد القائلين تمت الحجّة و لا اعتبار باقوال غيره و امّا فى الثانى فلمثل ذلك و لقلّة وقوع مثله مع ان مثل ذلك فى المقامين لا تظهر له ثمرة معتبرة فى ايام غيبة صاحب الامر روحى له الفداء ثانيها الدلالة الالتزاميّة و لها طريقان احدهما ان اتفاق المجتهدين حجّة لا لنفسه كما يدّعيه المخالفون بل لدلالته على موافقة قول المعصوم فى زمن الحضور و الغيبة مستندين الى امور منها انّ مقتضى الحكمة فى وضع التكاليف و تعلّق الخطابات بالاحكام الواقعيّة ان يكون هناك من يعمل بها غير المرشد لانّ المرشد انّما عيّن لذلك و انه لو جاز عموميّة الحكم الظاهرى لكلّ مكلّف فى عمل من الاعمال و زمان من الازمنة لجاز فى الجميع فيجب