الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦ - المطلب السّادس فى الاجماع
ببطلانه لذلك ثم لو صحّ ذلك لكان مضامين اكثر الروايات فى الكتب المتداولة مقطوعا بحكمها للعلم بان ارباب العصر عالمون بها و منها الاخبار الدّالة على انه لا يخلو الزّمان من طائفة يهدون النّاس و يردّونه؟؟؟ عن خطائهم و ضلالهم و كذا بعض الآيات المفسرة بالرّوايات و فيه ان الّذى يظهر من الآيات و الروايات نفى الخطأ عن جميع آحاد المكلّفين على ان الظاهر منها ارادة الخطأ الذى لا يعذرون فيه و الخطأ الواقع من المجتهدين من غير تقصير دخوله فى عنوان الحق اظهر منه فى عنوان الباطل فلا بدّ من تنزيلها على غيره كان يراد وجود من له اهليّة ذلك و ان منعه الظالمون او يحكم بالتخصيص بالعقائد او بعض الاحكام و يؤيّد ذلك ان مثل ذلك ورد فى حق زرارة و محمّد بن مسلم و نحوهما من الفضلاء ثم الطهور قبل الاتفاق لا يظهر من كلامهم و بعد الاتفاق يلزم يستلزم تقدم الاجماع على الخطأ و منها
الاجماع الذى يظهر من السّيد و الشيخ حيث قالا انه طريقة اصحابنا و هو فى محل المنع لان الظاهر من اكثر الفقهاء عدم القول به و ما كان هذا حاله لا ينبغى الركون اليه ثمّ البناء على ذلك قليل النفع لبعد حصول القطع من جميع العلماء خصوصا بعد انتشارهم و عدم دليل قاطع على المسألة فى غير ما بلغ حد الضّرورة الدّينية او المذهبيّة لان من خرج عنهما خارج عن الدّين و لم يبق محتسبا من المجمعين او العقل الصّريح