الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢ - المطلب السّادس فى الاجماع
و لم يعرف من مسائل الفقه سوى القليل فان اكثر مواردها خاصة و التعدى عنها ليس من الضرورى بالضّرورة و القياس ليس مذهبنا فلم يبق سوى الاجماع و عليه المدار و يفيد ذلك قول الكاظم للرّشيد فى حديث طويل جميع امور الاديان اربعة امر لا اختلاف فيه و هو اجماع الامّة على الضّرورة الّتى يضطرون اليها و الاخبار المجمع عليها و هى الغاية المعروض عليها كل شبهة و المستنبط منها كلّ حادثة الحديث و قول امير المؤمنين(عليه السلام) البعض القضاة هل تعرف النّاسخ من المنسوخ فقال لا الى ان قال و المفتى المحتاج الى معانى القرآن و حقايق السّنن و بواطن الاشارات و الآيات و الاجماع و الاطلاع على اصول ما اجمعوا عليه الحديث و قول الحسن(ع)لمعاوية انما النّاس ثلاثة الى ان قال و رجل اخذ بما لا يختلف فيه الى ان قال فنحن نرجو ان يغفر اللّه له يدخله الجنة و روى بعض مشايخ الاخباريّين فى كتابه المسمّى بالنفحات عمّن روى عنه ان اللّه قد احتجّ على العباد بامور ثلاثة الكتاب و السّنة و ما اجمعوا عليه و فى نهج البلاغة ما يفيد ذلك كقوله(ص)ما مضمونه انّ الحقّ مع الجماعة و انه يجب اتباع السّواد الاعظم و ان الشاذ من الانسان للشّيطان كما انّ الشاذة من الغنم للذئب و نحو ذلك و يؤيد ذلك اعتماد المتقدّمين عليه كالكلينى حيث قال فى مسئلة توريث الجدّ و الجدّة قد رويت اخبار صحيحة الّا انّ الاجماع العصابة على ان الجدّ