الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠ - المطلب السّادس فى الاجماع
راو عنه بواسطة او بلا واسطة فحجّية اقواله تعالى لحكايتها عما اراد و كذا حجية العقل و ان لم يكن معصوما و حجية اقوال النبىّ(ص)و الائمة و الضّرورة الاسلامية و الايمانيّة و باقى ما يفيد القطع بقولهم و ارادتهم و كراهتهم انّما هى للكشف عن ارادتهم و كراهتهم الملزومتين لارادة اللّه و كراهته فالكلّ رواة و محدّثون من اللّه و قد تكون الرّواية عن جبرئيل عن اللّه و موافقة الارادة و الكراهة تترتب الطّاعة و الامتثال و الانقياد و العبوديّة و الخدمة و اضدادها و جميع ما دلّ عليها و كشف عنهما بمنزلة المرآة و هما بمنزلة المرئى و كذلك كل من له سلطان عرفىّ او عادى فانّ مدار طاعة رعيته و مماليكه و خدمه على العمل بمقتضى ارادته و كراهته و التوصّل اليهما يكون بانحاء متعدّدة منها طريق اللفظ و ليس حجة فى نفسه بل للكشف عن المراد و منها التوصّل بفعله و هو على نحوه و منها طريق العقل فمتى علموا بمقتضى عقولهم ارادته و كراهته للزوم فوات مصلحة او حصول مفسدة؟؟؟ اليه او اليهم لزيادة شفقته عليهم و لم يعملوا بمقتضى علمهم استحقوا المؤاخذة منه و؟؟؟ أخذهم لو علم بعملهم الا ان يشملهم عفوه و ليس لهم ان يعتذروا بعدم صدور صيغة الامر و النهى منه و منها طريق الضّرورة او البداهة الحاصلة من تتبّع احوال رعيته او المقربين من علمائه و خدامه فمتى خالف واحد منهم و اعتذر بعدم علمه او بعدم ورود النصّ من مولاه لم يقبل عذره و منها اتفاق جميع خواصه بحيث يفيد القطع