الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٠ - خامسها علم اصول الفقه
المشتملة عليها و منها بحث المفاهيم و توقف معرفة الاحكام و اخذها من الادلّة النقليّة مجمعة عليه ممّا لا يخفى على ادنى العوام فان فهم معانى الالفاظ فى الكتاب و السنة موقوف على معرفة المنطوق و المفهوم و اقسام المفاهيم و معرفة المقبول و المردود منها و القوى و الضّعيف و الاقوى و الاضعف اذ كلّ من اراد معرفة معانى كلام مشتمل عليها عربيا كان او غيره لا بد من بحثه عنها و توجيه فكره اليها فمن لم يكن عارفا بها لم يجز له الاخذ من الكتاب و السنة فيما اشتمل عليها و هو بديهى و منها البحث فى الاوامر و النّواهى و بيان ما يفهم من اطلاقها و هو من المباحث الّا ربة؟؟؟
اذ يتوقف معرفة اكثر الواجبات و المحرّمات على تحقيقه و الكتاب و السنة مملو ان منها و اطالة البحث فيه لكثرة الاختلافات و لزوم معرفة الراجح و المرجوح منها و؟؟؟ كلمن لا يعرف معناهما و ما يستفاد من صيغتهما و ما افاد مفادهما فهو من الاعوام لانه قد خفى عليه اكثر مدارك الاحكام فكلّ من ليس له فى هذا المقام معرفة و تحقيق تام ضاعت عليه مهمّات الاسلام لكن العلماء السّابقين استغنوا بظهورها عندهم لانهم من اللغويّين او القرب عهدهم عن التدوين فكل من لم يكن من الاصوليين فليس له قابلية فهم الاخبار و الكتاب المبين و كذا الحال فى جميع المامورين و المنهيين من اى امر كان باى لغة كانت فالكلينى و الصّدوق و من تقدمهما