اختيار مصباح السالكين - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٥٨٠
٨ - وقال عليه السّلام : فى الذين اعتزلوا القتال معه : خذلوا الحقّ ولم ينصروا الباطل والمعنى واضح .
٩ - وقال عليه السّلام : إذا وصلت إليكم أطراف النّعم فلا تنفّروا أقصاها بقلَّة الشّكر . وهو : تمثيل للنعم بالنعم . واطرافها : اوائلها . واقصاها ، ما يأتي بعد ذلك . واستعار وصف التنفير لا نقطاعها بترك الشكر : لأنه سبب لمزيدها ، فانقطاعها بانقطاعه ، وفيه تنبيه على لزوم الشكر .
١٠ - وقال عليه السّلام : من ضيّعه الأقرب أتيح له الأبعد . اى من أهله وقومه اتيح له الأبعد ، اى : قدّر لمنفعته ومعونته لوجوب ذلك فى عناية اللَّه تعالى .
١١ - وقال عليه السّلام : ما كلّ مفتون يعاتب . اى : ليس كلّ مبتلى بمعصية ينفع معه العتاب .
١٢ - وقال عليه السّلام : تذلّ الأمور للمقادير حتّى يكون الحتف فى التّدبير . فذلَّتها : مطاوعتها للقدر بحسب القضاء الإلهى . وربّما كان الهلاك المفضى منها مقدّرا فيما يعتقده الانسان تدبيرا صالحا لجهله بسرّ القدر .
١٣ - وسئل عليه السّلام : عن قول الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم « غيّروا الشّيب ، ولا تشبّهوا باليهود » [١] فقال عليه السلام : إنّما قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ذلك والدّين قلّ ، فأمّا الآن وقد اتّسع نطاقة ، وضرب بجرانه فامرؤ وما اختار .
[١] فى رواية ان النبي ( ص ) قال : انّ اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم . صحيح مسلم ٣ - ١٦٦٣ عن أبى هريرة .