اختيار مصباح السالكين - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٦٨١
٤٣٠ - وقال عليه السّلام : علامة الإيمان أن تؤثر الصّدق حيث يضرّك على الكذب حيث ينفعك وأن لا يكون فى حديثك فضل عن عملك وأن تتّقى اللَّه فى حديث غيرك . اراد بحديث غيره الحديث فى عرضه بغيبة أو سماعها . وقيل : اراد ان يحتاط فى الرواية فلا يروى كذبا .
٤٣١ - وقال عليه السّلام : يغلب المقدار على التّقدير حتّى تكون الآفة فى التّدبير . ( وقد مضى هذا الكلام فيما تقدّم برواية تخالف هذه الرواية . ) والمقدار : القدر ، والتقدير تقدير العبد لنفسه وتدبيرها لها ، وذلك للجهل باسرار القدر فربّما ظنّ ما هو آفة وسبب للهلاك مصلحة . وقد سبق شرحه .
٤٣٢ - وقال عليه السّلام : الحلم والأناة توأمان ينتجهما علوّ الهمّة . لانهما فضيلتان تحت علوّ الهمة من فضائل القوّة الغضبيّة تحت الشجاعة . واستعار لها لفظ ( التوءمان ) : لكونهما متلازمين فى مرتبة واحدة .
٤٣٣ - وقال عليه السّلام : الغيبة جهد العاجز . لأنها اكثر ما تصدر عمّن لا يقدر على الانتقام فيعدل اليها .
٤٣٤ - وقال عليه السّلام : ربّ مفتون بحسن القول فيه . اى : مبتلى بذلك ليعلم شكره من كفره .
٤٣٥ - وقال عليه السّلام : الدّنيا خلقت لغيرها ، ولم تخلق لنفسها . اى : للاستعداد فيها لثواب الآخرة .
٤٣٦ - وقال عليه السّلام : إنّ لبنى أميّة مرودا يجزون فيه ، ولو قد اختلفوا فيما