اختيار مصباح السالكين - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٤٧١ - من كلام له عليه السلام اقتص فيه ذكر ما كان منه بعد هجرة النبي ( ص )
< فهرس الموضوعات > باب المختار من كتبه عليه السلام إلى أعدائه وأمراء بلاده < / فهرس الموضوعات > باب المختار من كتب مولانا أمير المؤمنين عليه السلام [١] إلى أعدائه وأمراء بلاده ويدخل فى ذلك ما اختير من عهوده الى عماله ووصاياه لاهله واصحابه < فهرس الموضوعات > كتابه لأهل الكوفة عند مسيره من المدينة إلى البصرة < / فهرس الموضوعات > ١ - من كتاب له عليه السّلام لأهل الكوفة ، عند مسيره من المدينة إلى البصرة .
من عبد اللَّه على أمير المؤمنين إلى أهل الكوفة جبهة الأنصار وسنام العرب . أمّا بعد ، فإنّى أخبركم عن أمر عثمان حتّى يكون سمعه كعيانه ، إنّ النّاس طعنوا عليه فكنت رجلا من المهاجرين أكثر استعتابه ، ( وأقلّ عتابه ) وكان طلحة والزّبير أهون سيرهما فيه الوجيف ، وأرفق حدائهما العنيف ، وكان من عائشة فيه فلتة غضب ، فأتيح له قوم فقتلوه ، وبايعنى النّاس غير مستكرهين ولا مجبرين ، بل طائعين مخيّرين . واعلموا أنّ دار الهجرة قد قلعت بأهلها وقلعوا بها ، وجاشت جيش المرجل ، وقامت الفتنة على القطب ، فأسرعوا إلى أميركم ، وبادروا جهاد عدوّكم ، إن شاء اللَّه .
اقول : الوجيف : ضرب من السير فيه سرعة . والعنف : ضد الرفق . وحال الرجلين فى التحريض على قتل عثمان مشهور فى السّير . وامّا الفلتة من قول عايشة ، فروى انّها كانت تقول : اقتلوا نعثلا قتل اللَّه نعثلا [٢] . وامّا الغضب الذى : وقع بسببه الفلتة من قولها فالسبب الظاهر هو ما نقمه المسلمون عليه .
[١] في ش بزيادة : ورسائله .
[٢] النهاية ٥ - ٧٩ . قاموس المحيط ٤ - ٥٩ . الغدير ٩ - ٨٤ .