اختيار مصباح السالكين - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٦٢٥
١٨١ - وقال عليه السّلام : وقد مر بقذر على مزبلة : هذا ما بخل به الباخلون . وروى فى خبر آخر أنه قال : هذا ما كنتم تتنافسون فيه بالأمس . اشار الى الغاية : اقامة لها مقام ذى الغاية .
١٨٢ - وقال عليه السّلام : لم يذهب من مالك ما وعظك . اى : لا يعدّ ما ذهب من مالك بآفة تفيدك موعظة ذاهبا لوجود منفعته وهى العبرة به .
١٨٣ - وقال عليه السّلام : لما سمع قول الخوارج « لا حكم إلا للَّه » : كلمة حقّ يراد بها باطل . وقد مرّ بيانه .
١٨٤ - وقال عليه السّلام : فى صفة الغوغاء : هم الَّذين إذا اجتمعوا غلبوا ، وإذا تفرّقوا لم يعرفوا ، ( وقيل : بل قال عليه السلام ) : هم الَّذين إذا اجتمعوا ضرّوا ، وإذا تفرّقوا نفعوا ، فقيل : قد عرفنا مضرّة اجتماعهم فما منفعة افتراقهم فقال : يرجع أصحاب المهن إلى مهنتهم ، فينتفع النّاس بهم كرجوع البنّاء إلى بنائه ، والنّسّاج إلى منسجه ، والخبّاز إلى مخبزه . والمهنة : الحرفة والصناعة .
١٨٥ - وقال عليه السّلام : وأتى بجان ومعه غوغاء ، فقال : لا مرحبا بوجوه لا ترى إلَّا عند كلّ سوأة . اراد لا يرى مجتمعة فى الغالب الَّا كذلك ، والسؤة فعلة من السوء وهى : القبيحة .
١٨٦ - وقال عليه السّلام : إنّ مع كلّ إنسان ملكين يحفظانه ، فإذا جاء القدر خلَّيا بينه وبينه ، وإنّ الأجل جنّة حصينة . استعار لفظ الجنّة وهى : الدرع للأجل .