اختيار مصباح السالكين - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١٠٧ - من كلام له عليه السّلام فيما ردّه على المسلمين من قطائع عثمان
لسلامته من اثمهم [١] ، وشبّه نفسه في مشاهدته بنور بصيرته لمسجدهم في الماء بالمشاهد لذلك ، والحاضر لرؤيته بعين الحسّ في الجلاء والظهور ، وجؤجؤ : السّفينة ، والطَّائر : صدره ، والجاثمة : الباركة ، والمنقول : انّ البصرة غرقت ايام القادر باللَّه مرّة ، ومرّة في ايام القائم بامر اللَّه غرقت باجمعها وغرق من في ضمنها ، وخربت دورها حتى لم يبق الَّا علوّ مسجدها الجامع حسب ما اخبر به عليه السّلام ، وكان غرقها من قبل البحر ومن ناحية الجبل المعروف بجبل الشّام .
ومن كلام له عليه السّلام في مثل ذلك .
ارضكم قريبة من الماء ، بعيدة من السّماء ، خفّت عقو لكم وسفهت حلومكم فأنتم غرض لنابل ، وأكلة لآكل ، وفريسة لصائل .
اقول : امّا قربها من الماء فظاهر ، وامّا بعدها من السّماء فقيل : اراد بالسماء المطر ، فانّ امطارها قليلة . وقيل : اراد انّهم لرذالتهم بعداء عن السماء اى : الرحمة . او سماء الجود الآلهى ، وخفّة عقولهم اى : العمليّة ضعفها عن درك المصالح وتسرّعهم الى الباطل ، وسفه الحلم : تبديله بضدّه واستعماله في غير موضعه ، وكنّى بكونهم غرضا لنابل الى آخره : عن كونهم مظنّة لأطماع النّاس فيهم وقصدهم بالبلاء لضعفهم ونقصان عقولهم ، واستعار لفظ الغرض والفريسة لهم . ووجه الاستعارة ظاهر .
١٤ - ومن كلام له عليه السّلام فيما ردّه على المسلمين من قطائع عثمان واللَّه لو وجدته قد تزوّج به النّساء ، وملك به الإماء ، لرددته فإنّ في العدل سعة ، و
[١] كلمة : لسلامتهم من اثمهم . غير موجودة في ش .