اختيار مصباح السالكين - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٦٥٦
لم يكن المطبوع . واراد بالمطبوع : ما يعلم بطبيعة العقل من الأصول ، كالتوحيد ، والعدل .
وبالمسموع : العلوم الشرعيّة التي هى فرع العقليّة . وقيل : اراد بالمطبوع : العلوم الضروريّة ، وبالمسموع : المكتسبة ، وظاهر انّ المكتسب لا ينتفع به الَّا أن يستند الى البرهان ومقدّماته اليقينيّة إذ التقليد غير كاف .
٣٢٢ - وقال عليه السّلام : صواب الرّأى بالدّول : يقبل باقبالها ، ويذهب بذهابها . لما كان صواب الرأى [١] بالدولة وتمامها : كان مصاحبها لها وملازما ، ويدلّ ذهابها على ذهابه : دلالة عدم المعلول على عدم العلَّة .
٣٢٣ - وقال عليه السّلام : العفاف زينة الفقر ، والشّكر زينة الغنى .
٣٢٤ - وقال عليه السّلام : يوم العدل على الظَّالم أشدّ من يوم الجور على المظلوم ٣٢٥ - وقال عليه السّلام : الأقاويل محفوظة ، والسّرائر مبلوّة ، و * ( ( كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ) ) * [٢] ، والنّاس منقوصون مدخولون إلَّا من عصم اللَّه : سائلهم متعنّت ، ومجيبهم متكلَّف ، يكاد أفضلهم رأيا يردّه عن فضل رأيه الرّضا والسّخط ، ويكاد أصلبهم عودا تنكؤه اللَّحظة ، وتستحيله الكلمة الواحدة معاشر النّاس ، اتّقوا اللَّه فكم من مؤمّل ما لا يبلغه ، وبان ما لا يسكنه ، وجامع ما سوف يتركه ، ولعلَّه من باطل جمعه ، ومن حق منعه : أصابه حراما ، واحتمل به آثاما ، فباء بوزره ، وقدم على ربّه آسفا لاهفا ، قد * ( ( خَسِرَ الدُّنْيا والآخِرَةَ ، ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ ) ) * [٣] .
اقول : مبلوّة : مختبرة ، مسئولة يوم القيامة . ومدخولون اي : فى عقولهم ، دخل وعلَّة .
واصلبهم عودا اى : فى دينه . وتنكؤه : تؤثّر فيه . واراد : اللحظة والكلمة ممّن يستهويه
[١] في ش : من اسباب الدولة
[٢] سورة المدثر - ٣٨
[٣] سورة الحج - ١١ .