اختيار مصباح السالكين - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣٧٤ - من خطبة له عليه السلام في التوحيد والتقوى ، رواها نوف البكالي
وهزموا بالألوف ، وعسكروا العساكر ، ومدّنوا المدائن اقول : نقل الجوهرى : انّ نوف البكالى ، بفتح الباء وتخفيف الكاف كان صاحب عليّ عليه السلام ، ونقل عن ثعلب انّه منسوب الى بكالة قبيلة ، وقال القطب الراوندى [١] رحمه اللَّه : هو منسوب الى بكال ، حىّ من همدان ، ويقال : بكيل وهو اكثر ، وقال عبد الحميد بن ابى الحديد [٢] : انّما هو بكال بكسر الباء من حمير ، فمنهم هذا الشخص وهو نوف بن فضالة صاحب عليّ عليه السلام ، وجعدة بن هبيرة ابن اخت امير المؤمنين ، امّ هانى .
وثفنة البعير : ما يقع على الأرض من اعضائه . ونيّر برهانه : ما اظهره لنا من البرهان الواضح على وجوده وكماله . وخنع : خضع . واذعن : انقاد . ويتعاوره : يختلف عليه . وعلامات التدبير : الاحكام والاتقان فى مصنوعاته الموجودة على وفق . القضاء المبرم : اى المحكم . ودعاهن : حكم القدرة الألهية عليهنّ بالدخول فى الوجود . واجابتهنّ : دخولهنّ فيه . وغير متلكئات : اى متوقّفات . والطواعية : الطاعة واوصاف الدعاء والاقرار والاجابة ، والطاعة : مستعارة لشهادة حال الممكن بذلك . والادلهمام : شدّة الظلمة . والحندس بكسر الحاء : الليل شديد الظلمة . واليفاع : المرتفع من الارض . والسفع : الجبال . والسفعة : سواد مشرب بحمرة وهو لون الجبال غالبا . وجلجلة الرعد : صوته . وما تلاشت عنه : بروق الغمام اى : ينكشف للأبصار بسبب اضاءتها فكأنها اضمحلت عنه ولم تكشفه لانّ العلم به اشرف لتعلَّقه بما لا تدركه ابصار المخلوقين دون ما يضيئه لأدراك الكلّ له . والانواء : جمع نوء وهو : سقوط نجم من منازل القمر الثمانية والعشرين فى المغرب مع الفجر ، وطلوع رقيبه من المشرق يقابله من ساعته ، فى كل ليلة الى ثلاثة عشر يوما ، ( وهكذا كلّ نجم منها الى انقضاء السنة ما خلا الجبهة فانّ لها أربعة عشر يوما ) [٣] . وانّما اضاف العواصف الى الأنواء : لانّ العرب تضيف الآثار العلويّة من الرياح
[١] منهاج البراعة ٢ - ١٨١
[٢] شرح ابن ابى الحديد . ١٠ - ٧٦ . لسان العرب ١١ - ٦٣
[٣] العبارة بين القوسين غير موجودة فى نسخة ش .