اختيار مصباح السالكين - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٦٨٠
٤٢٥ - وقال عليه السّلام : زهدك فى راغب فيك نقصان حظَّ ، ورغبتك فى زاهد فيك ذلّ نفس . وهو ظاهر .
٤٢٦ - وقال عليه السّلام : ما لابن آدم والفخر : أوّله نطفة . وآخره جيفة ، لا يرزق نفسه ، ولا يدفع حتفه . وقد مرّ مثله .
٤٢٧ - وقال عليه السّلام : الغنى والفقر بعد العرض على اللَّه . فالغنى الحقيقىّ بالثواب ، والفقر بعدمه فى الآخرة .
٤٢٨ - ( وسئل عليه السّلام عن أشعر الشعراء ) فقال عليه السلام : إنّ القوم لم يجروا فى حلبة تعرف الغاية عند قصبتها ، فإن كان ولا بدّ فالملك الضّلَّيل ( يريد امرؤ القيس ) .
اراد انّهم لم يقولوا الشّعر على نهج واحد ، حتى تفاضل بينهم ، بل لكلّ منهم خاصة يجيد فيها ، وتنبعث فيها قريحته ، فواحد فى الرغبة وآخر فى الرهبة . ولذلك قيل : اشعر العرب امرؤ القيس اذا ركب ، والأعشى اذا رغب . والنابغة اذا رهب . واستعار لفظ الحلبة وهى : القطعة من الخيل يقرن للسباق للطريقة الواحدة . وانّما حكم لامرئ القيس بذلك لجودة شعره فى اكثر حالاته . وسمّى ضلَّيلا : لقوّة ضلالته وفسقه .
٤٢٩ - وقال عليه السّلام : ألا حرّ يدع هذه اللَّماظة لأهلها إنّه ليس لأنفسكم ثمن إلَّا الجنّة ، فلا تبيعوها إلَّا بها . فاللماظة بضمّ اللام : بقيّة الطعام فى الفم ، واستعار لفظها : للدنيا لحقارتها الى تركها ، وثمن النفوس : الجنّة فى قوله تعالى : * ( ( إِنَّ الله اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ ) ) * [١] الآية .
[١] سورة التوبة - ١١١ .