اختيار مصباح السالكين - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٤٩ - خطبة الكتاب
خطبة الكتاب قال السيد الشريف ذو الحسبين رضى الدين محمد بن الحسين الموسوى [١] قدّس اللَّه روحه .
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحيم امّا بعد الحمد للَّه الَّذى جعل الحمد ثمنا لنعمائه ، ومعاذا من بلائه ، ووسيلا الى جنانه ، وسببا لزيادة احسانه ، والصلاة على رسوله نبّى الرحمة وامام الائمة وسراج الامة ، المنتخب من طينة الكرم ، وسلالة المجد الأقدم ، ومغرس الفخار المعرق ، وفرع العلاء المثمر المورق ، وعلى اهل بيته مصابيح الظلم ، وعصم الامم ، ومنار الدين الواضحة ، ومثاقيل الفضل الراجحة صلَّى اللَّه عليهم أجمعين ، صلاة تكون ازاء لفضلهم ، ومكافاة لعملهم ، وكفاء لطيب فرعهم واصلهم ، ما انار فجر ساطع ، وخوى نجم طالع .
فانّي كنت في عنفوان السن [٢] وغضاضة الغصن ، ابتدأت بتأليف كتاب فى خصائص الائمة عليهم السلام يشتمل على محاسن اخبارهم ، وجواهر كلامهم ، حدانى عليه غرض ذكرته في صدر الكتاب ، وجعلته امام الكلام ، وفرغت من الخصائص التي تخصّ أمير المؤمنين عليا عليه السلام [٣] وعاقت عن اتمام بقية الكتاب محاجزات الايام ، و
[١] المتوفى ٤٠٦ هجر . راجع كتاب - مصادر ترجمة الشريف الرضي - ط ايران ١٤٠١ هجر .
[٢] في نسخة ش : السن .
[٣] طبع في النجف عام ١٣٦٨ ويقع في ١٠٠ صفحه بصورة مغلوطة ومصحفة ، واعادت مؤسسة - مجمع البحوث الاسلامية - في مدينة مشهد - خراسان ، طبعه مع التصحيح والتحقيق من على نسخة الامام الفقيه ابى الرضا السيد فضل اللَّه بن علي الحسينى الراوندي الكاشاني .