اختيار مصباح السالكين - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٥٨٢
يريد ان من لم يكن له عمل حسن يرفعه ، فتأخّر سبب ذلك [١] عن معالى الرتب ، لم يسرع به نسبه وشرف بيته اليها . وروى حسبه ، والحسب ، ما يعدّ من المآثر .
١٩ - وقال عليه السّلام : من كفّارات الذّنوب العظام إغاثة الملهوف والتّنفيس عن المكروب . فالملهوف : المظلوم يستغيث . والتنفيس : التفريح .
٢٠ - وقال عليه السّلام : يا ابن آدم ، إذا رأيت ربّك سبحانه يتابع عليك نعمه وأنت تعصيه فاحذره . تتابع نعم اللَّه على العبد مع معصيته له استدراج منه يوجب حذره .
٢١ - وقال عليه السّلام : ما أضمر أحد شيئا الَّا ظهر في فلتات لسانه ، وصفحات وجهه . لانّ الوجود اللَّسانىّ ، مظهر للوجود الذّهني . والتصوّرات النفسانية مبادئ للامارة الظاهرة كصفرة الوجل ، وحمرة الخجل ، فالمضمر لشيء ، لا يكاد يضبطه دائما لغفلة العقل ، وقتامّا ، او اشتغاله بمهمّ آخر عن العناية بحفظ ما اضمر فينفلت به اللسان ويظهر ما يدلّ عليه فى الوجه ، كما يتبيّن من العداوة والغضب .
٢٢ - وقال عليه السّلام : امش بدائك ما مشى بك . اى : ما دام المرض لا ينهضك فلا ينفعك عنه ، لانّ فى التجلَّد معاونة للطبيعة على دفعه ، ومن الأمراض ما يتحلَّل بالحركات البدنيّة .
٢٣ - وقال عليه السّلام : أفضل الزّهد إخفاء الزّهد . اخفاؤه : للبعد [٢] عن مخالطة الرياء المفسدة .
[١] في ش هكذا : فيأخر بذلك عن معالى الرتب
[٢] في ش : لبعده .