القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٥١١ - لُعاب
الجراح والقروح: اللبن يصلح للقروح الباطنة بما يغسل، وبما ينقّي، وبما يغري، وإذا لم يكن في المزاج ما يفسده ويحيله صفراء، انتفع به أصحاب القروح. وماء الجبن مع الهليلج للجرب.
آلات المفاصل: الألبان رديئة للأعصاب، ولأصحاب أمراض العصب، خصوصاً الباردة البلغمية.
أعضاء الرأس: لبن الماعز ينفع من النوازل ويحبسها ويطيب حرافتها، وينفع من قروح الحلق. واللبن علاج للنسيان اليابس والغم والوسواس، واللبن يضر بالأسنان ويؤكلها ويحفرها ويفتتها، خصوصاً إذا كان السن بارد المزاج، ويرخي اللثة، بل أن يتمضمض بعده بالعسل والشراب والسكنجبين، لكن لبن الأتن فيما يقال إذا تمضمض به شدد الأسنان واللثّة، ولا يوافق أصحاب الصداع والدوار والطنين، وخصوصاً النوم عليه، وبالجملة يضر ضعيفي الرؤوس.
أعضاء العين: اللبن يحدث ظلمة البصر والغشاء، لكنه إذا حلب في العين نفع من الرمد، وضرر المواد الحارة المنصبة إلى العين، ومن الخشونة، وكذلك إذا خلط ببياض البيض ودهن الورد الخام وجعل على العين، وينفع حلبه فيها من الطرفة.
أعضاء النفس: لبن الأتان والماعز جيدان للسعال والسل ونفث الدم على ما تجد في موضعه، ولبن النعاج أنفع في نفث الدم. واللبن من أدوية قروح الرئة والسلّ، وينفع المضمضة والغرغرة من الخوانيق والذبح وأورام اللهاة واللوزتين، لكنه لأصحاب الخفقان الرطب كيف كان من دم أو بلغم. ولبن اللقاح ينفع من الربو والنهش. واللبن أوفق للصدر منه للرأس والمعدة.
أعضاء الغذاء: اللبن يورث السدد في المثانة. وماء الجبن ينفع من اليرقان.
ولبن الماعز ولبن اللقاح قاطبة نافعان. ولبن الأتن نافع من الاستسقاء، وينفع جميع ذلك من صلابة الطحال. ولبن اللقاح مع دهن الخروع للصلابات الباطنة، ويحدث نفخاً في المعدة ووجعاً، وخصوصاً اللبأ، وكلاهما مما يهيجان الفواق والجشاء الدخاني، وخصوصاً اللبن، ويضر المطحول والمكبود والمحتاجين إلى التدبير الملطّف إلّا لبن اللقاح، فإنه ينفع من أورام كثيرة للطحال والكبد ويطري الكبد. ولبن اللقاح ينفع من الاستسقاء جداً، خصوصاً إذا شرب مع بول اللقاح العربية، ويهيج شهوة الغذاء ويعطش. واللبن الحامض بطيء الاستمراء جداً، خام الخلط، لكن المعدة الحارة طبيعياً أو عرضاً تهضمه، وتنتفع به، ولا يجشّي دخاناً لإنتزاع الزبد عنه.
أعضاء النفض: ماء الجبن يسهل الصفراء الترقة، ومع الأفتيمون يسهّل السوداء المحرقة. واللبن يحدث الحصاة. واللبن المدوف حتى تذهب مائيته، يعقل البطن، ويحبس اختلاف الدم.