القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٢٦٤ - الفصل العشرون فى الفصد
الأطلية بالخرق، وإذا كانت على أعضاء رئيسة كالكبد والقلب، ولم يكن مانع نفعت الخرق المبخرة بالعود الخام، وأعطت قوى الأطلية عطرية تستحبها الأعضاء الرئيسة.
الفصل التاسع عشر فى النطولات
إن النطولات علاجات جيدة لما يحتاج أن يبدل من الرأس وغيره من الأعضاء.
وما يحتاج أن يبدل مزاجه، والأعضاء المحتاجة إلى التنطيل بالحار والبارد، فإن لم يكن هناك فضول منصبة، استعمل أولًا النطول مسخناً، ثم يستعمل الماء البارد ليشتد، وإن كان الأمر بالخلاف بما بالبارد.
الفصل العشرون فى الفصد
القصد هو استفراغ كلي يستفرغ الكثرة، والكثرة هي تزايد الأخلاط على تساويها في العروق، وإنما ينبغي أن يفصد أحد نفسين: المتهيء لأمراض إذا كثر دمه وقع فيها، والآخر الواقع فيها وكل واحد منهما، إما أن يفصد لكثرة الدم، وإما أن يفصد لرداءة الدم، وإما أن يفصد لكليهما.
والمتهيء لهذه الأمراض هو مثل المستعد لعرق النسا والنقرس الدموي وأوجاع المفاصل الدموية، والذي يعتريه نفث الدم من صدع عرق في رثته رقيق الملتحم، وكلما أكثر دمه انصدع، والمستعدون للصرع والسكتة، والمالنخوليا مع فور للخوانيق ولأورام الأحشاء والرمد الحار، والمنقطع عنهم دم بواسير كانت تسيل في العادة، والمحتبس عنهن من النساء دم حيضهن وهذان لا تدل ألوانهما على وجوب الفصد لكمودتها وبياضها وخضرتها، والذين بهم ضعف في الأعضاء الباطنة مع مزاج حار، فإن هؤلاء، الأصوب لهم أن يفتصدوا في الربيع، وإن لم يكونوا قد وقعوا في هذه الأمراض.
والذين تصيبهم ضربة أو سقطة فقد يفصدون احتياطاً لثلآ يحدث بهم ورم، ومن يكون به ورم ويخاف انفجاره قبل النضج، فإنه يفتصد، وإن لم يحتج إليه ولم تكن كثرة.
ويجب أن تعلم أن هذه الأمراض ما دامت مخوفة ولم يوقع فيها، فإن إباحة الفصد فيها أوسع، فإن وقع فيها، فليترك في أوائلها الفصد أصلًا، فإنه يرقّق الفضول ويجريها في البدن ويخلطها بالدم الصحيح، وربما لم يستفرغ من المحتاج إليه شيئاً وأحوج إلى معاودات مجحفة، فإذا ظهر النضج وجاوز المرض الابتداء والانتهاء، فحينئذ إن وجب الفصد ولم يمنع مانع فصد.
ولا يفصدن ولا يستفرغن في يوم حركة المرض، فإنه يوم راحة ويوم النوم والثوران للعلة، وإذا