القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٨٧ - جنطيانا
السموم: يتخذ بالزفت منه مرهم ولصوق جيّد لعضة الكَلْبِ الكَلِبِ، ومع الزراوند للسوع شرباً، وكذلك عصيره.
الأبدال: بدله القنّة وأظن أن الأشق قريب منه.
جلوز
الماهية: هو حب الصنوبر الكبار، وهو أفضل غذاء من الجوز، لكنه أبطأ انهضاماً، وهو مركب من جوهر مائي وأرضي، والهوائية فيه قليلة، وينبغي أن يطلب تمام الكلام فيه من فصل الصاد عند ذكرنا الصنوبر.
الطبع: هو معتدل، وفيه حرارة يسيرة.
الأفعال والخواص: يغذو غذاء قوياً غليظاً غير رديء، ويصلح للرطوبات الفاسدة في الأمعاء، وهو بطيء الهضم، ويصلح هضمه، إما للمبرودين بالعسل، وإما للمحرورين بالطبرزذ، ويزداد بذلك جودة غذاء. والمنقوع منه في الماء يذهب حدته وحرافته ولذعه، ويصير في غاية التغذية حتى إن الصغار التي لا غذائية فيها تصير بهذا إلى الغذائية عن الدوائية، وهذه الصغار هي حب الصنوبر الصغار الموجود في جميع البلدان.
آلات المفاصل: يبرىء أوجاع العصب والظهر وعرق النسا، وهو نافع للاسترخاء.
أعضاء النفس والصدر: ينقي الرئة جداً ويخرج ما فيها من القيح والخلط الغليظ.
أعضاء النفض: يهيج الباه، وخصوصاً المربى منه، وينفع من القيح والحصاة في المثانة.
السموم: مع التين أو التمر ينفع من لدغ العقرب.
جنطيانا
الماهية: يشبه ورقه الذي يلي أصله ورق الجوز وورق لسان الحمل، ولونه أحمر، ووسطه مشرف، وساقه أجوف أملس في غلظ أصبع، والطول إلى ذراعين، وورقه متباعد بعضها من بعض، وثمرته في أقماعه، وأصله مطاول شبيه بأصل الزراوند، ينبت في الجبال، وفي الظل والندى منها. وقيل: إنها تسمّى جنطيانا لأن أوّل من عرفه جنطين الملك، ومنبته في قلل الجبال الشامخة، ويتّخذ منه عصارة، بأن ينقع أياماً في الماء إلى خمسة أيام، ثم يطبخ ثم يروق ثم يعقد حتى يخثر كالعسل ويستعمل.
الإختيار: أجوده الرومي، وهو أشد حمرة وأصلب، وهو خشب وعروق كغلظ الأصبع أكبر وأصغر، ولونه أصفر إلى السواد، ومكسره أشد صفرة يقارب الريوند مر.
الطبع: حار في الثالثة يابس في الثانية.