القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ١٩٥ - الفصل الثالث عشر دلائل البراز
وضعف قوّة ماسكة، وإن أبطأ خروجه دلّ على ضعف الهاضمة وبرد الأمعاء وكثرة الرطوبة. والصوت يدل على رياح نافخة والألوان المنكرة والمختلفة رديئة وسنذكرها في الكتاب الجزئي. وأفضل البراز المجتمع المتشابه الأجزاء الشديد اختلاط المائية باليبوسة الذي ثخنه كثخن العسل، وهو سهل الخروج لا يلذع ولونه إلى الصفرة غير شديد النتن ولا دعامة غير في بقابق وقراقر وغير ذي زبدية، وهو الذي خروجه في الوقت المعتاد بمقدار تقارب المأكول في الكمية.
واعلم أنه ليس كل استواء براز محمود ولا كل ملاسة فإنهما ربما كانا للنضج البالغ المتشابه في كل جزء، وربما كانا لاحتراق وذوبان متشابه، وهما حينئذ من شر العلامات. واعلم أن البراز المعتدل القوام الذي هو الى الرقة انما يكون محموداً إذا لم يكن مع قراقر رياح، ولا كان منقطع الخروج قليلًا قليلًا، وإلا فيجوز أن يكون اندفاعه لصديد يخالطه مزعج فلا يذره يجتمع هذا، وقد يراعي علامات تظهر في العروق وفي أشياء أخر، إلا أن الكلام فيها أخص بالكلام الجزئي وكذلك نجد في الكلام الجزئي فضل شرح لأمر البراز والبول وغير ذلك فافهم جميع ما بينا.