القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٧٩ - باقلاء
أعضاء الرأس: رماده نافع من أكلة الفم.
أعضاء النفس: رماده يحبس نفث الدم.
أعضاء النفض: يؤخذ ويلف بكتان ويترك حتى يجف، ثم يوضع على البواسير فينفعها.
باقلاء
الماهية: منه المعروف، ومنه مصري ونبطي وهندي. والنبطي أشد قبضاً، والمصري أرطب وأقل غذاء، والرطب أكثر فضولًا، ولولا بطء هضمه وكثرة نفخه ما قصر في التغذية الجيدة عن كشك الشعير، بل المتولد منه دمه أغلظ وأقوى.
الإختيار: أجوده السمين الأبيض الذي لم يتسوس، وأردؤه الطري، وإصلاحه إطالة نقعه وإجادة طبيخه وأكله بالفلفل، والملح والحلتيت والصعتر ونحوه مع الأدهان، وأما الهندي فيدخل في الأدوية المقيئة والمطلقة فحسب على وزن مخصوص.
الطبع: قريب من الاعتدال وميله إلى البرد واليبس أكثر، وفيه رطوبة فضلية خصوصاً في الرطب، بل الرطب من حقه أن يقضي ببرده ورطوبته والقوم الذين يجعلون برد الباقلا في الرجة الثانية مفرطون.
الأفعال والخواص: يجلو قليلًا وينفخ جداً، وإن أجيد طبخه، وليس ككشك الشعير، فإن الطبخ الشديد المكرر الماء يزيل نفخه، لكن الباقلاء إذا قشر فطبخ ثم طحن في القدر بلا تحريك، قلت نفخته. والمقلي منه قليل النفخ، ولكنه أبطأ انهضاماً. والمطبوخ منه في قشره كثير النفخ، ولعل دقيقه أقل نقخاً. والنبطي أشد قبضاً، وقشره أقوى قبضاً، ولا يجلو. والمصري أقبض الجميع، وفيه جلاء، ويتولد منه لحم رخو، ويولد أخلاطاً غليظة، وقد قضى بقراط بجودة غذائه وانحفاظ الصحة به، وإذا قشر وشق بنصفين ووضع على نزف قطعه. ومن خواصه أن بيض الدجاج إذا علفت منه، فإنه يرى أحلاماً مشوّشة، وإنه يحدث الحكة خصوصاً طَرِيه.
الزينة: إذا ضمّد الشعر بقشره رققه، وإذا ضمد به عانة الصبي منع نبات الشعر، وكذلك إذا كرر على الموضع المحلوق، ويجلو البهق في الوجه، لا سيما مع قشوره، والكلف والنمش ويحسن اللون.
الأورام والبثور: يضمد بالشراب على ورم الخصية.
الجراح والقروح: ينفع من قروح العضل.
آلات المفاصل: ينفع من تشنج العضل، ويضمد بمطبوخه النقرس مع شحم الخنزير.
أعضاء الرأس: مصدع ضار لجميع من يعتريه الصداع والشيء الأخضر الذي في جوف المصري منه الذي طعمه مر، إذا سحق وخلط بدهن الورد وقطر في الأذن، ينفع من وجعها.