القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٢٠ - أفسنتين
الطبع: حار في الأول يابس في الثالثة، وعصارته أمرّ، وقال بعضهم يابس في الثانية، وهو الأصح.
الأْفعال والخواص: مفتّح قابض، وقبضه أقوى من حرارته والنبطي أشدّ قبضاً وأقل حرارة فلذلك لا يسهّل البلغم ولو في المعدة ولا ينتفع به في ذلك وفيه تحليل أيضاً ومن خواصه أنه يمنع الثياب عن التسوس وفساد الهوام ويمنع المداد عن التغيّر والكاغد عن القرض.
الزينة: يحسن اللون، وينفع من داء الثعلب، وداء الحية، ويزيل الآثار البنفسجية تحت العين وغيره.
الجراح والأورام والبثور: ينفع من الصلابات الباطنة ضماداً ومشروبأ.
أعضاء الرأس: يجفّف الرأس وعصارته تصدع، لكن أظن أن ذلك لمضرّته المعدة وبخار طبيخه، ينفع من وجع الأذن، وإذا شرب قبل الشراب ينفع من الخمار، وإذا ضمَد به داخل الحنك ينفع من الخناق الباطن، وينفع من أورام خلف الأذنين، وينفع من وجع الأذن ومن رطوبات الأذن، وينفع من السكتة شراباً بالعسل.
أعضاء العين: ينفع من الرمد العتيق، خصوصاً النبطي إذا ضُمِّد به ما تحت العين، ومن الغشاوة، وإن اتخذ منه ضماد بالميبختج سكَن ضربان العين وورمها، وينفع من الودقة فيها.
أعضاء النفس: شرابه ينفع من التمدد تحت الشراسيف.
أعضاء الغذاء: يردّ الشهوة وهو دواء جيد عجيب لها، إذا شرب طبيخه وعصارته عشرة أيام، كل يوم ثلاث بولوسات. وشرابه يقوي المعدة ويفعل الأفعال الآخرى، وينفع من اليرقان، وخصوصاً إن شربت عصارته عشرة أيام كل يوم ثلاث أواق. وينفع من الاستسقاء، وكذلك ضماداً مع التين والنطرون ودقيق الشيلم، وهو ضماد الطحال أيضاً. وقد يضمد لها به مع التين ودقيق السوسن ونطرون، ويقتل الديدان خصوصاً إذا طبخ مع عدس أو أرز، وعصارته رديئة للمعدة، وحشيشه أيضاً ضارّ لفم المعدة خاصة لملوحته ما خلا النبطي. وإذا خلط بالسنبل، نفع من نفخ المعدة والبطن، ويضمد به الكبد والمعدة والخاصرة، فينفع من وجعها للكبد والخاصرة فبدهن الحناء قيروطياً، وللمعدة فبدهن الورد أو مخلوطاً بالورد وينفع من صلابتها.
أعضاء النفص: مدر للبول وللطمث قوي لا سيما حمولًا مع ماء العسل، ويسهل الصفراء، ولا ينتفع به في البلغم، ولا الواقف في المعي، والشربة منقوعاً أو مطبوخاً من خمسة دراهم إلى سبعة وبحاله إلى درهمين، وشرب شرابه أيضاً ينفع من البواسير والشقاق في المقعدة، وإذا طبخ وحده أو بالأرز، وشرب بالعسل قتل الديدان مع إسهال للبطن خفيف، وكذلك إذا طبخ بالعدس وشرابه يفعل جميع ذلك، وينقّي العروق من الخلط المراري والمائي يدره.