القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٤٤٧ - حَرشَف
الأفعال والخواص: فيه قبض وفي التفه عنه تحليل يسير، والحامض أقبض، والذي ليس شديد الحموضهّ أغذى وهذا هو الشبيه بالهنديا، وكله يقمع الصفراء، وخلطه محمود صالح.
الزينة: أصوله بالخل لتقشير الأظفار، وإذا طبخ بالشراب نفع ضماده من البرص وا لقوباء.
الأورام والبثور: تضمد به الخنازير حتى قيل: إن أصله إن علق في عنق صاحب الخنازير انتفع به.
الجراح والقروح: أصوله بالخل للجرب المتقرح والقوابي، وطبيخه بالماء الحار على الحكة، وكذلك هو نفسه في الحمام بمائه.
أعضاء الرأس: يتمضمض بعصارته للسن الوجعة، وكذلك بمطبوخه في الشراب، وينفع من الأورام التي تحت الأذن.
أعضاء الغذاء: ينفع من اليرقان الأسود بالشراب، ويسكن الغثيان، ويؤكل لشهوة الطين، واذا طبخ بخل وضمد به الطحال حلل ورمها.
أعضاء النفض: هو وبزره يعقل، وخصوصاً بزر الكبار منه، وقد قيل: إن ورق كل أصنافه إذا طبخ وأكل لين البطن، وقيل: في بزره عقل مطلق. وقال بعضهم: إن بزر الحماض غير مقلو، فيه إزلاق وتليين. وأصوله مدقوقا لسيلان الرحم وتفتت حصاة الكلية إذا شرب في شراب، وللزوجته التي فيه ينفع من السحج العارض ومن يبس التفل، فإنه مع منفعته السحج يزلق، وإذا شرب بزر الفاض وساغ ذلك بالماء والخمر، نفع من قرحة الأمعاء والإسهال المزمن، وإذا سُحق واحتملته المرأة قطع سيلان الرطوبات السائلة من الرحم سيلاناً مزمناً، وإذا طُبخ بالشراب وشرب، فتت الحصى الذي في المثانة، وأدرّ الطمث جداً.
السموم: ينفع من لسع العقرب، وخصوصاً البري، وإن استعمل بزره قبل لسع الهوام والعقرب لم يضر لسعها.
حَرشَف
الماهية: وهو بعض أصناف الكركند.
الطبع: معتدل إلى الحرارة رطب إلى الثانية. قال الخوزي: هو بارد رطب. قال المسيح: هو كالهليون في أفعاله حار رطب في الأولى. وقال غيره: هو حار في الأولى رطب في الثانية. وقد نسب إلى جالينوس، أنه قال: الحرشف حار في آخر الثانية. وعندي أن أجناسه كثيرة مختلفة الطبائع.
الأفعال والخواص: ينقي قليلًا ويجفف، وفيه لطافة. قال الخوزي: إنه يولّد السوداء وقد أبعد.