القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٧١ - الفصل السابع عشر تشريح عضل حركة العضد
الفصل السادس عشر تشريح عضل الصدر
العضل المحركة للصدر، منها ما يبسطه فقط ولا يقبضه، فمن ذلك الحجاب الحاجز بين أعضاء التنفس وأعضاء الغذاء التي سنصفه بعد، وزوج موضوع تحت الترقوة، منشؤه من جزء ممتد إلى رأس الكتف نصفه بعد، وهو متصل بالضلع الأول يمنة ويسرة، وزوج كل فرد مضاعف له جزآن، أعلاهما يتصل بالرقبة ويحرّكها، وأسفلهما يحرك الصدر ويخالطه عضلة سنذكرها، وهي المتصلة بالضلع الخامس والسادس وزوج مدسوس في الموضع المقعر من الكتف يتصل به زوج ينزل من الفقار إلى الكتف ويصيران كعضلة واحدة وتتصل بأضلاع الخلف، وزوج ثالث منشؤه من الفقرة السابعة من فقرات العنق ومن الفقرة الأولى والثانية من فقرات الصدر ويتّصل بأضلاع القص، فهذه هي العضلات الباسطة. وأما العضل القابضة للصدر، فمن ذلك: ما يقبض بالعرض، وهو الحجاب إذا سكن، ومنها ما يقبض بالذات، فمن ذلك زوج ممدود تحت أصول الأضلاع العلى وفعله الشدّ والجمع، ومن ذلك زوج عند أطرافها يلاصق القصّ ما بين الخنجري والترقوة ويلاصق العضل المستقيم من عضل البطن، وزوجان آخران يعينانه وأما العضل التي تقبض وتبسط معاً، فهي العضل التي بين الأضلاع، لكن الاستقصاء في التأمل يوجب أن تكون القابضة منها غير الباسطة، وذلك أن بين كل ضلعين بالحقيقة أربع عضلات، و إن ظنت عضلة واحدة، وإن هذه المظنونة عضلة واحدة منتسجة من ليف مورب، منه ما يستبطن، ومنه ما يجلل، والمجلل منه ما يلي الطرف الغضروفي من الضلع، ومنه ما يلي الطرف الاخر القوي. والمستبطن كله مخالف في الوضع المجلل. والذي على طرف الضلع الغضروفي مخالف كله في الوضع للذين على الطرف الآخر. وإذا كانت هيئات الليف أربعاً بالعدد، فبالحري أن تكون العضل أربعاً بالعدد، فما كان منها موضوعاً فوق فهو باسط، وما كان منها موضوعاً تحت فهو قابض، وتبلغ لذلك جملة عضل الصدر ثمانياً وثمانين، وقد يعيّن عضل الصدر عضلتان يأتيان من الترقوة إلى رأس الكتف، فتتصل بالضلع الأول منه وتشيله إلى فوق فتعين على انبساط الصدر.
الفصل السابع عشر تشريح عضل حركة العضد
عضل العضد، وهي المحركة لمفصل الكتف، منها ثلاث عضلات تأتيها من الصدر وتجذبها إلى أسفل: فمن ذلك عضلة منشؤها من تحت الثدي وتتصل بمقدم العضد عند مقدم زيق الترقوة، وهي مقربة للعضد إلى الصدر مع استنزال يستتبع الكتف، وعضلة منشؤها من أعلى القص وتطيف أنسي رأس العضد وهي مقرّبة إلى الصدر مع استرفاع يسير، وعضلة مضاعفة عظيمة منشؤها من جميع القص تتصل بأسفل مقدم العضد إذا فعلت بالليف الذي لجزئه الفوقاني أقبلت بالعضد إلى الصدر شائلة به، أو بالجزء الآخر، أقبلت به إليه خافضة، أو بهما جميعاً، فتقبل به على الإستقامة وعضلتان تأتيان من ناحية الخاصرة يتّصلان أدخل من اتصال العضلة