القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٣٥ - الأبار والآنك
الأورام والبثور: من خاصيته المنفعة من الأورام الحارة ضماداً.
أعضاء الغذاء: يقوّي المعدة والكبد ويقطع العطش جداً.
أعضاء النفض: يعقل وينفع من السحج، وشربه ينفع من الرطوبات السائلة من الرحم سيلاناً مزمناً، وقد يقال إن المرأة الحبلى إذا شرب بطنها بأصل هذه الشجرة ثلاث مرات، أو لطخ به، أسقطت الجنين. وينفع من سيلان الدم من أسفل.
إسفنج
الماهية: جسم بحري رخو متخلخل كاللبد، ويقال: إنه حيوان يتحرك فيما يلتصق به لا يبرح.
الاختيار: الطري منه أقوى وأشد تجفيفاً لقوة طبيعة البحر.
الطبع: حار في الأولى يابس في الثانية، وحجارته قريبة منها وأقل حرًا.
الأفعال والخواص: قويّ التجفيف وخاصة الحديث منه إذا أحرق بالزيت، ولذلك رماده يمنع انفجار الدم لقطعٍ أو بط، وتشتعل فيه النار على الموضع فيكوي، مع أنه جوهو حابس دماً، وأيضاً يفتل ويلقم أفواه العروق المنضمة فيفتحها، وإذا أحرق مع الزيت حبس النزف. وحجارته تلطف من غير إسخان وتجفف وتجلو.
الأورام والبثور: يجفف الأورام البلغمية.
الجراح والقروح: يغمس في الخل ويوضع على الجراحات فيدملها ويطبخ بالعسل، فيدمل القروح العميقة، وكذلك يوضع يابساً عليها ومبلولًا بماء أو شراب، ويجفّف الرطوبة العتيقة وينقّي الموضع.
أعضاء النفس والصدر: إذا أحرق الأسفنج بالزيت كان صالحاً لعلاج نفث الدم.
أعضاء النفض: الحجر الموجود فيه يفتت حصاة المثانة عند غير جالينوس يستبعد أن تنفذ قوته إلى المثانة لحجارة الكلية.
الأبار والآنك
الماهية: هما الرصاص الأسود، فيه جوهو مائي كثير أجمده البرد، وفيه هوائية وأرضية، وليست بشديدة الكثرة، والدليل على رطوبته كما زعم جالينوس، سرعة ذوبه، وعلى هوائيته شدّة سخافته، فإنه يربو إذا ترك في ندى الأرض، وينتفخ، وهو شديد التبريد للأورام.
الطبع: بارد رطب في الثانية.
الأورام والبثور: يتخذ منه فهر وصلابة، ويسحق أحدهما على الآخر ببعض الأدهان، فما