رسائلابن سينا
(١)
الجزء الثانى
١ ص
(٢)
فهرس
١ ص
(٣)
جواب ست عشر مسئلة لابى ريحان (البيرونى)
٢ ص
(٤)
رسالة فى اجوبة المسائل لابن سينا
١٠ ص
(٥)
مكاتبه لابى على بن سينا
٣٧ ص
(٦)
مكتوب ابى السعيد الى الشيخ و جوابه
٣٧ ص
(٧)
رسالة فى الانتفاء عمّا نسب اليه
٤١ ص
(٨)
(جوابا عمّا كتب ابو عبيد الجوزجانى)
٤٣ ص
(٩)
رسالة الى علاء الدولة بن كاكويه
٤٤ ص
(١٠)
رسالة للشيخ الى ابى طاهر ابن حسّول
٤٦ ص
(١١)
نسخة رقعة كتبها الشيخ الرئيس الى جعفر القاشانى
٤٧ ص
(١٢)
رسالة فى ابطال احكام النجوم
٤٩ ص
(١٣)
مسائل عن احوال الروح (الجواب لابن مسكويه)
٦٨ ص
(١٤)
رسالة الى ابى عبيد الجوزجانى
٧٠ ص
(١٥)
هذه رسالة فى جواب المسائل
٧٣ ص
(١٦)
رسالة اجوبة عن عشر مسائل
٧٦ ص
(١٧)
هذا كتاب الفرق بين الروح و النفس و قوى النفس و ماهية النفس تأليف قسطا بن لوقا اليونانى
٨٣ ص
(١٨)
القول فى الروح
٨٣ ص
(١٩)
الفصل فى النفس
٨٩ ص
(٢٠)
القول فى الفصل بين الروح و النفس
٩٣ ص
(٢١)
رسالة فى النفس و بقائها و معادها ابن سينا
١٠٩ ص
(٢٢)
رسالة لبعض المتكلمين الى الشيخ فاجابهم
١٥٥ ص

رسائل ابن سينا - ابن سينا - الصفحة ٨٧ - القول فى الروح

المقدمين الاولى منها يتصل بالعين فيكون به البصر و هو فى العصب اجوف و ذلك لحاجة البصر الى ان يكون الروح المنبعثة اليه كثيرا مجتمعا صافيا لا مخالط جرم غيرها. و الثاني يتصل بفضل العين فتحركه. و الثالث يتصل باللسان فيكون به حس الذوق. و الرابع يتصل بالعنك فيؤدى اليه حس الطعم. و الخامس يتصل بالصماخين فيكون به حس السمع. و السادس يتصل بالاذن افضلها الحس و يرجع شي‌ء منه بعد الى الحنجرة فتحركها لانضمام فوهتها. و السابع يتصل باللسان فيكون به حركته. و كل ذلك يفعله هذه الاعصاب بالروح التي تنفذ فيها من الدماغ الى قوة الاعضاء و الدليل على ذلك انه متى عرض عارض فشد يجرى الروح الذي فى عصبه من هذه الاعصاب و منعها ان يصل الى العضو فيبطل فعل ذلك العضو كالماء المجتمع فى العين فانه محول بين الروح التي فى العصبة و بين الناظر فيفعل عمى. و كالاخلاط و الابخرة التي محول بينها و بين الصماخين فيفعل صمما او بين آلة الشم او آلة الذوق او آلة اللمس فيبطل المذاقة و اللمس و الشم.

و اذا انفتحت تلك المجارى امّا بعلاج و امّا بمقاومة الطبيعة للعلة عاد العضو الى فعله فصار صحيحا مستويان و ينبعث من جزء الدماغ المؤخر النخاع و هو جزء من الدماغ فينحدر الى العقار كلّها و عظم القصعص و ينفرق منه ارواح كثيرة من العصب فيما بين كلّ فقارتين زوج يفصى الى الفضل فيكون به حركة اليدين و الرجلين و ساير البدن. و الدليل على ذلك انه متى ما نال من هذه الاعصاب صور من فسخ او قطع او انشدت المجارى التي فيها بطلت حركة العضو التي كانت ينبعث اليه او ضعفت او فسدت و ذلك على قدر ما نال العصب من الآفة فقد يرى فك المفلوج صحيحة لا يحله (لا علة) بها فى ظاهرها و هو لا يحس بها شيئا و لا يحركها. و كذلك ايضا يرى من به السكنة اعضاؤه صحيحة مستوية و هو لا يحركها و لا يحس بها بلغ شيئا. فاذا عولجت هذه العلل بما يفتح مجارى الدماغ مسل الادوية الحادثة من الدماغ و المنقية للمجارى التي و الاعضاء و المفتحة لتلك الشدد رجع الى الاعضاء الحس‌