رسائل ابن سينا - ابن سينا - الصفحة ٨١ - رسالة اجوبة عن عشر مسائل
وجوب وجود ان يكون حاصلا له فكان حصوله لكل واحد لا لانه وجوب وجود بل لعله و كان الانفصال بعد وجوب الوجود بشرط آخر ان كان شرط فى وجوب الوجود و كان شرط فى الجانبين فلم يكن به انفصال و ان لم يكن شرطا تحقق وجوب الوجود دونه و كان عارضا لا تحققه فلم يتكثر دونه و بعد هذا كلّه كلام حوج الى رياضة كثيرة.
المسألة السادسة: حكايتها حقيقة الواحد ما هى؟
الجواب: ان الواحد يقال على معان مختلفة متشابهة الواحد الذي اظنّ ان البحث عنه يدل على معان اربعة يقال واحد لما يشاركه فى حقيقة الخاصة غيره يقال واحد لما لم يحصل ذاته عن كثرة ايتلفت لا اجزاء قوام و لا جزء احد كصفات متغايرة المفهومات فى الذات على حسب السلوب و الاضافات فوجود واحد على هذه الصفة محال فان كل شىء بسلب عنه كثرة و يضاف اليه كثرة بموافقة او مخالفة و يقال واحد لما لم نفيه من كماله شىء و لهذا لا يقال للنصف و الثلث و غير ذلك واحد للذى يعدية الكثرة على انه مبدأ مادى او فاعل.
المسألة السابعة: حكايتها الفرق بين فعل الارادة و بين فعل الطبع ما هو؟
الجواب: عن ذلك فعل الارادة فعل يتبع علما او تصورا او تخيلا لميل له المريد الى احد طرفي النقيض من فعل الشىء و لا فعله بعد ان نسبته اليهما نسبة الامكان و الجواز و امّا فعل الطبيعة فهو فعل واحد يصدر عن مبدأ فى الجسم الذي يصدر ذلك الفعل عنه على سبيل التسخير و الوجوب الّا ان يمنع ان كان يفعل المنع و اما العلة فليس كلّ علة يصدر عنها فعل بل احدى العلل الاربع و هى العلة الفاعلة و هى اعم من الفاعل بالارادة و من الفاعل بالطبيعة و من الفاعل بالقسر فان كلّ ذلك علة اللهم ان يعنى بالعلة مبدأ الكلّ ففعل ذلك المبدأ افادة الكلّ وجوده الذي فى امكانه غير مفتقر الى آلة او مثال و هذا الفعل هو الابداع و هو اعطاء الوجود المطلق بازاء العدم المطلق و فى تحقيق هذا الصعوبة.
المسألة الثامنة: حكايتها المعدوم ما هو؟