رسائلابن سينا
(١)
الجزء الثانى
١ ص
(٢)
فهرس
١ ص
(٣)
جواب ست عشر مسئلة لابى ريحان (البيرونى)
٢ ص
(٤)
رسالة فى اجوبة المسائل لابن سينا
١٠ ص
(٥)
مكاتبه لابى على بن سينا
٣٧ ص
(٦)
مكتوب ابى السعيد الى الشيخ و جوابه
٣٧ ص
(٧)
رسالة فى الانتفاء عمّا نسب اليه
٤١ ص
(٨)
(جوابا عمّا كتب ابو عبيد الجوزجانى)
٤٣ ص
(٩)
رسالة الى علاء الدولة بن كاكويه
٤٤ ص
(١٠)
رسالة للشيخ الى ابى طاهر ابن حسّول
٤٦ ص
(١١)
نسخة رقعة كتبها الشيخ الرئيس الى جعفر القاشانى
٤٧ ص
(١٢)
رسالة فى ابطال احكام النجوم
٤٩ ص
(١٣)
مسائل عن احوال الروح (الجواب لابن مسكويه)
٦٨ ص
(١٤)
رسالة الى ابى عبيد الجوزجانى
٧٠ ص
(١٥)
هذه رسالة فى جواب المسائل
٧٣ ص
(١٦)
رسالة اجوبة عن عشر مسائل
٧٦ ص
(١٧)
هذا كتاب الفرق بين الروح و النفس و قوى النفس و ماهية النفس تأليف قسطا بن لوقا اليونانى
٨٣ ص
(١٨)
القول فى الروح
٨٣ ص
(١٩)
الفصل فى النفس
٨٩ ص
(٢٠)
القول فى الفصل بين الروح و النفس
٩٣ ص
(٢١)
رسالة فى النفس و بقائها و معادها ابن سينا
١٠٩ ص
(٢٢)
رسالة لبعض المتكلمين الى الشيخ فاجابهم
١٥٥ ص

رسائل ابن سينا - ابن سينا - الصفحة ١٥٠ - رسالة فى النفس و بقائها و معادها ابن سينا

فى البدن الذي هو معشوقها و لم يحصل و هى بالطبع نازعة اليه اذا عقلت بالفعل انه موجود الا ان استعمالها بالبدن كما قلنا انساها ذاتها و معشوقها كما ينسى المريض الحاجة الى بدل ما يتحلل و كما ينسى المريض الاستلذاذ بالحلو و اشتهاءه و يميل بالشهوة منه و اشباهه الى المكروهات فى الحقيقة غرض حينئذ لها من الالم بفقدانه كما نعرض من اللذة من النئدان الذين اوجبناها وجودها و دللنا على عظم منزلتها فيكون ذلك هو الشقاوة و العقوبة التي لا يعادلها بغريق النار بالاتصال و تبديلها و تبديل الزمهرير المزاج فيكون مثلها حينئذ مثل الحذر الذي اومأنا اليه فيما سلف و الذي قد جمعه‌ [١] فيه نار و زمهرير يمنعه المادة الملاله و خبر الحس عن الشعور به فلم يتأذ ثم عرض ان ذاك العارض العائق يشعر بالبلاء العظيم و اما اذا كانت القوى العقلية تلفت من النفس حدا من كمال يملكها به اذا فارق البدن ان يستكمل الاستكمال الذي لها ان يبلغه كان مثلنا مثل الحذر الذي اذيق المطعم الالذ و عرض للحالة الأشهى و كان لا يشعر به فزال عنه الحذر نطالع اللذة العظيمة دفعة فيكون تلك اللذة لا من جنس اللذة الحسية و الحيوانية بوجه بل من لذة يشاكل الحال الطب التي للجواهر الحسية اجلّ من كل لذة و اشرفها فهذا هو السعادة و تلك هى الشقاوة و تلك الشقاوة ليست يكون لكل واحد من الناقص بل للذين اكتسبوا بالقوة العقلية الشوق الى كمالها و ذلك عند ما تبرهن لهم ان من شان النفس ادراك ماهية الكل لكسب المجهول من المعلوم و الاستكمال بالعقل فان ذلك ليس فيها بالطبع الأول و لا ايضا فى ساير القوى بل هى شعور اكثر القوى بكمالاتها انما يحدث بعد اسباب و اما النفوس و القوى الساذجة الصرفة فكلها هيولى موضوعة لم يكتسب البتة الشوق لان هذا الشوق انما يحدث حدوثا و ينطبع فى جوهر النفس اذا برهن للقوة النفسانية ان هاهنا امورا يكتسب العلم بها بالحدود الوسطى و بمادة معلومة بانفسها و اما قيل ذلك فلا يكون لان هذا الشوق يتبع و اياه ليس و اياه اوليا بل دائما مكتسبا فهؤلاء اذا اكتسبوا هذا الرأى لزم النفس ضرورة هذا الشوق فاذا فارق و لم يحصل مع ما يبلغ به نفسه بعد الانفصال التام فوقع فى هذا النوع من الشنأ الابدى لانه‌


[١] وجد