بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٢ - قصة عابد الذي غواه واحد من جند إبليس بالعبادة
أعده أن لا أسلط عليه السلاح والعذاب والآلام، اشتفوا [١] منه ضربا بأسلحتكم فاني لا أميته، فيثخنونه بالجراحات، ثم يدعونه فلا يزال سخين العين على نفسه وأولاده المقتولين المقتلين [٢]، ولا يندمل شئ من جراحاته إلا بسماعه أصوات المشركين بكفرهم فان بقي هذا المؤمن على طاعة الله وذكره والصلاة على محمد وآله بقي إبليس على تلك الجراحات [٣]، وإن زال العبد عن ذلك وانهمك في مخالفة الله عز وجل ومعاصيه اندملت جراحات إبليس ثم قوي على ذلك العبد حتى يلجمه ويسرج على ظهره ويركبه ثم ينزل عنه ويركب ظهره شيطانا من شياطينه ويقول لأصحابه: أما تذكرون ما أصابنا من شأن هذا؟ ذل. وانقاد لنا الآن حتى صار يركبه هذا، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
فان أردتم أن تديموا على إبليس سخنة عينه [٤] وألم جراحاته فداوموا على طاعة الله وذكره والصلاة على محمد وآله، وإن زلتم عن ذلك كنتم اسراء فيركب أقفيتكم بعض مردته [٥].
بيان: النشاشيب جمع النشاب بالضم والتشديد وهو النبل. وقال الجوهري:
سخنة العين نقيض قرتها، قد سخنت عينه بالكسر فهو سخين العين، وأسخن الله عينه أي أبكاه، والمقتلين على بناء المفعول من باب الأفعال أي المعرضين للقتل، أو التفعيل تأكيدا لبيان كثرة مقتوليهم.
قال الجوهري: أقتلت فلانا: عرضته للقتل، وقتلوا تقتيلا: شدد للكثرة.
١٥٩ - تفسير الامام: قال عليه السلام: الشيطان هو البعيد من كل، خير، الرجيم:
المرجوم باللعن، المطرود من بقاع الخير [٦].
[١] في نسخة من المصدر: استبقوا.
[٢] المصدر خال عن قوله: مقتلين.
[٣] في المصدر: بقي على إبليس تلك الجراحات.
[٤] في المصدر: من سخنة عينه.
[٥] التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام: ١٥٩ و ١٦٠.
[٦] التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام: ٥.