بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٣ - قصة قوم من الجن الذين جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وآله
فقام إليه النبي صلى الله عليه وآله وقبل بين عينيه وجبينيه، وقال له: ما الذي حبسك عني إلي هذا الوقت؟ قال عليه السلام: صرت إلى جن كثير قد بغوا إلى عرفطة [١] وقومه من المنافقين، فدعوتهم إلى ثلاث خصال فأبوا علي، وذلك أني دعوتهم إلى الايمان بالله تعالى، والاقرار بنبوتك ورسالتك فأبوا، فدعوتهم إلى أداء الجزية فأبوا، فسألتهم أن يصالحوا عرفطة [٢] وقومه فيكون بعض المرعى لعرفطة [٣] وقومه وكذلك الماء فأبوا ذلك كله، فوضعت سيفي فيهم وقتلت منهم ثمانين ألفا، [٤] فلما نظروا إلى ما حل بهم طلبوا الأمان والصلح، ثم آمنوا وصاروا إخوانا [٥] وزال الخلاف وما زلت معهم إلى الساعة، فقال عرفطة [٦]: يا رسول الله جزاك الله وأمير المؤمنين عليه السلام عنا خيرا [٧].
٤٦ - الكافي: عن علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد والحسين بن محمد عن المعلى، جميعا " عن الوشاء، عن ابن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
ليس من بيت فيه حمام إلا لم يصب أهل ذلك البيت آفة من الجن، إن سفهاء الجن يعبثون في البيت فيعبثون بالحمام ويدعون الانسان [٨].
٤٧ - ومنه: عن العدة عن أحمد بن محمد ومحمد بن يحيى عن عبد الله بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال: الكلاب السود البهم من الجن [٩].
[١] في المصدر: غطرفة.
[٢] في المصدر: غطرفة.
[٣] في المصدر: غطرفة.
[٤] في المصدر: زهاء ثمانين ألفا.
[٥] في نسخة: أعوانا.
[٦] في المصدر: غطرفة.
[٧] عيون المعجزات: ٣٧ - ٣٩.
[٨] فروع الكافي ٦: ٥٤٦ (ط آخوندي) فيه: [ويتركون الانسان] ونقل في الهامش عن بعض النسخ: يدعون الانسان.
[٩] فروع الكافي ٦: ٥٥٢: البهيم من الجن.