بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٢
الالهية ، وبالمكنون العجيب المغيبات البدائية ، أسرار القضاء والقدر كما سيأتى إنشاء الله.
قوله : فقد رضيه ، إما تفسير للاذن بالرضا ، أو هو لبيان أن من ينزلون عليه هو مرضي لله ، يسلم عليك ، التخصيص على المثال ، أو لانه كان مصداقه في زمان نزول الاية.
قوله ٧ : فهذه فتنة ، أقول : في الاية قراءتان : إحداهما « لاتصيبن » وهي المشهورة ، والاخرى « لتصيبن » باللام المفتوحة ، وقال الطبرسي هي قراءة أمير المؤمنين ٧ وزيد بن ثابت وأبوجعفر الباقر ٧ وغيرهم[١] فعلى الاول قيل : إنه جواب الامر على معنى إن أصابتكم لا تصيب الظالمين منكم خاصة ، وقيل : صفة لفتنة و « لا » للنفي أو للنهي على إرادة القول ، وقيل : جواب قسم محذوف ، وقيل إنه نهي بعد الامر باتقاء الذنب عن التعرض للظلم ، فإن وباله يصيب الظالم خاصة وقيل كلمة « لا » زائدة ، وقيل إن أصلها « لتصيبن » فزيد الالف للاشباع ، وعلى القراءة الثانية جواب القسم.
فما ذكره ٧ شديد الانطباق على القراءة الثاينة ، وكذا ينطبق على بعض محتملات القراءة الاولى ككونه نهيا أو « لا » زائدة أو مشبعة ، وأما على سائر المحتملات فيمكن أن يقال إنه لما ظهر من الاية انقسام الفتنة إلى ما يصيب الظالمين خاصة وما يعمهم وغيرهم فسر ٧ الاولى بما أصاب الثلاثة الغاصبين للخلافة وأتباعهم الذين أنكروا كون ليلة القدر بعد الرسول ٩ ووجود إمام بعده تنزل الملائكة والروح على أحد بعده.
وأيده بآية اخرى نزلت في الذين فروا يوم احد مرتدين على أعقابهم ، وهم الذين غصبوا الخلافة بعده وأنكروا الامامة جهارا ، وأما الفتنة العامة فهي التي شملت عامة الخلق من اشتباه الامر عليهم وتمسكهم بالبيعة الباطلة والاجماع المفترى
[١]مجمع البيان ٤ : ٥٣٢.