بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٢
بسورة إنا أنزلناه[١] في ليلة القدر تفلجوا ، [٢] فوالله إنها لحجة الله تبارك وتعالى على الخلق بعد رسول الله ٩ ، وإنه لسيدة دينكم ، وإنها لغاية علمنا ، يامعشر الشيعة خاصموا « بحم والكتاب المبين[٣] » فإنها لولاة الامر خاصة بعد رسول الله.
يا معشر الشيعة إن الله تبارك وتعالى يقول : « وإن من امة إلا خلا فيها نذير[٤] » فقيل : يا أبا جعفر نذير هذه الامة محمد ٩ قال : صدقت ، فهل كان نذير وهو حي من البعثة في أقطار الارض؟ فقال السائل : لا[٥] فقال أبوجعفر ٧ : أرأيت أن بعيثه ليس نذيره كما أن رسول الله ٩ في بعثته من الله تعالى نذير؟ فقال : بلى ، قال : فكذلك لم يمت محمد (ص) إلا وله بعيث نذير ، فإن قلت : لا ، فقد ضيع رسول الله ٩ من في أصلاب الرجال من امته.
فقال السائل : أولم يكفهم القرآن؟ قال : بلى إن وجدوا له مفسرا ، قال : أو ما فسره رسول الله (ص)؟ قال : بلى ، ولكن فسره لرجل واحد ، وفسر للامة شأن ذلك الرجل وهو علي بن أبيطالب ٧.
قال السائل : يا أبا جعفر كأن هذا الامر خاص لا يحتمله العامة؟ قال : نعم أبي الله أن يعبد إلا سرا حتى يأتي إبان[٦] أجله الذي يظهر فيه دينه ، كما أنه كان رسول الله ٩ مع خديجة / مستترا حتى امر بالاعلان ، قال السائل : أينبغي
[١]السورة : ٩٧.
[٢]فلج وأفلج على خصمه. استظهر عليه وفاز.
[٣]سورة الدخان : ١ و ٢. وزاد في المصدر : انا انزلناه في ليلة مباركة انا كنا منذرين فيها يفرق كل امر حكيم.
[٤]فاطر : ٢٤.
[٥]في المصدر : [ فهل كان بد من البعثة في اقطار الارض فقال السائل فقال ] أقول : فيه سقط ولعل الصحيح : [ فقال السائل : نعم فقال ] وهو اصح مما في المتن.
[٦]ايان الشئ : اوله.حينه.