بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٠
مروان عن المنخل بن جميل عن جابر بن يزيد قال : تلوت على أبي جعفر ٧ هذه الآية من قول الله : « ليس لك من الامر شئ » فقال : ان رسول الله ٩ حرص أن يكون علي ولي الامر من بعده فذلك الذي عنى الله : « ليس لك من الامر شئ ». وكيف لا يكون له من الامر شئ وقد فوض الله إليه فقال : ما أحل النبي ٩ فهو حلال ، وما حرم النبي ٩ فهو حرام.[١]
٢٣ ـ ير : ابن يزيد عن زياد القندي عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله ٧ قال : قلت له : كيف كان يصنع أمير المؤمنين ٧ بشارب الخمر؟ قال : كان يحده قلت : فإن عاد؟ قال : كان يحده ، قلت : فان عاد؟ قال : يحده ثلاث مرات ، فإن عاد كان يقتله ، قلت : كيف كان يصنع بشارب المسكر؟ قال : مثل ذلك ، قلت : فمن شرب الخمر كمن شرب المسكر؟ قال : سواء.
فاستعظمت ذلك فقال : لا تستعظم ذلك إن الله لما أدب نبيه ٩ ائتدب ففوض إليه ، وإن الله حرم مكة وإن رسول الله ٩ حرم المدينة ، فأجار الله له ذلك وإن الله حرم الخمر وإن رسول الله ٩ حرم المسكر فأجاز الله ذلك كله له وإن الله فرض فرائض من الصلب وان رسول الله ٩ أطعم الجد فأجاز الله ذلك له ، ثم قال : حرف وما حرف : من يطع الرسول فقد أطاع الله.[٢]
٢٤ ـ كا : الحسين بن محمد عن المعلى عن عبدالله بن إدريس عن محمد بن سنان قال : كنت عند أبي جعفر الثاني ٧ فاجريت اختلاف الشيعة فقال : يامحمد إن الله تبارك و تعالى لم يزل متفردا بوحدانيته ثم خلق محمدا وعليا وفاطمة فمكثوا ألف دهر ثم خلق جميع الاشياء فأشهدهم خلقها وأجر ى طاعتهم عليها وفوض امورها إليهم فهم يحلون ما يشاؤن ويحرمون ما يشاؤن ولن يشاؤا إلا أن يشاء الله تبارك وتعالى.
ثم قال : يامحمد هذه الديانة التي من تقدمها مرق ، ومن تخلف عنها محق ، ومن
[١]الاختصاص : ٣٢٢.
[٢]بصائر الدرجات : ١١٢ والاية في النساء ٨٠.