بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٤
ف : مرسلا مثله.[١]
بيان : قوله ٧ : ثم جمعهم ، أرجع ٧ ضمير « يدخلونها » إلى جميع من تقدم ذكرهم كما هو الظاهر.
قال البيضاوي : « جنات عدن يدخلونها » مبتدء وخبر والضمير للثلاثة أو للذين أو للمقتصد والسابق فإن المراد بهما الجنس.[٢]
وقال الزمخشري : فان قلت : كيف جعل « جنات عدن » بدلا من « الفضل الكبير » الذى هو السبق بالخيرات المشار إليه بذلك؟
قلت : لما كان السبب في نيل الثواب نزل منزلة المسبب ، كأنه هو الثواب فأبدل عنه جنات عدن ، وفي اختصاص السابقين بعد التقسيم بذكر ثوابهم والسكوت عن الاخرين ما فيه من وجوب الحذر فليحذر المقتصد وليهلك[٣] الظالم لنفسه حذرا وعليهما بالتوبة المخلصة من عذاب الله انتهى.[٤]
قوله ٧ : بعد طهارة تنتظر ، أي شملت الطهارة جماعة ينتظر حصولها لهم بعد ذلك أيضا ، لان أهل البيت شامل لمن يأتي بعد ذلك من الذرية الطيبة والائمة الهادية أيضا ، أو لما كانت الاية ، بلفظ الارادة وصيغة المضارع فحين نزولها كانت الطهارة منتظرة فيها.
قوله ٧ : أوجدكم في ذلك قرآنا ، لعل الاستشهاد بالآية بتوسط ما اشتهر بين الخاص والعام من خبر المنزلة وقصة بناء موسى ٧ المسجد وإخراج غير هارون وأولاده منه ، فالمراد بالبيوت المساجد ، أو امرا أن يأمرا بني إسرائيل ببناء البيوت لئلا يبيتوا في المسجد.
فحيث أوحى الله إليهما دل على أنهما خارجان من هذا الحكم ، كما روى
[١]تحف العقول : ٤١٥ ـ ٤٣٦.ط ٢.
[٢]انوار التنزيل ٢ : ٣٠٣.
[٣]في المصدر : وليملك الظالم.
[٤]الكشاف ٣ : ٤٨٤.