بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٤
وهم اليهود الذين قال الله فيهم : « هل انبئكم[١] بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه » وأن يستعيذوا من طريق الضالين ، وهم الذين قال الله فيهم : « قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل » [٢] وهم النصارى.
ثم قال أمير المؤمنين ٧ : كل من كفر بالله فهو مغضوب عليه وضال عن سبيل الله.
وقال الرضا ٧ كذلك ، وزاد فيه : فقال : ومن تجاوز بأميرالمؤمنين ٧ العبودية فهو من المغضوب عليهم ومن الضالين.
وقال أمير المؤمنين ٧ : « لا تتجاوزوا بنا العبودية ثم قولوا ما شئتم ولن تبلغوا[٣] وإياكم والغلو كغلو النصارى فاني برئ من الغالين ».
فقام إليه[٤] رجل فقال له : يابن رسول الله صف لنا ربك فإن من قبلنا قد اختلفوا علينا[٥].
فقال الرضا ٧ : إنه من يصف[٦] ربه بالقياس فانه لا يزال الدهر في الالتباس ، مائلا عن المنهاج طاعنا[٧] في الاعوجاج ضالا عن السبيل قائلا غير الجميل ثم قال : اعرفه بما عرف به نفسه اعرفه من غير رؤية ، وأصفه بما وصف به نفسه
[١]في المصدر والمصحف الشريف : [ قل هل انبئكم ] والاية في المائدة : ٦٠.
[٢]المائدة : ٧٧.
[٣]اى إلى الرضا ٧.
[٤]في التفسير : ولن تضلوا ( تغلواخ ) وفى الاحتجاج : ثم قولوا فينا.
[٥]في الاحتجاج : [ قد اختلفوا علينا فوصفه الرضا ٧ احسن وصف ومجده ونزهه عما لا يليق به تعالى فقال الرجل : بابى انت ] واستقط كل الخطبة.
[٦]في التفسير : من وصف.
[٧]في نسخة : ظاعنا.