بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٦
٧ : « إذا خرج المهدي من ولدي نزل عيسى بن مريم ٧ فصلى خلفه » وقال ٧ : « بدأ الاسلام[١] غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء ، قيل : يا رسول الله ثم يكون ماذا؟ قال ثم يرجع الحق إلى أهله ».
فقال المأمون : يا أبا الحسن فما تقول في القائلين بالتناسخ؟ فقال الرضا ٧ : من قال بالتناسخ فهو كافر بالله العظيم يكذب[٢] بالجنة والنار ، فقال المأمون : فما تقول في المسوخ؟ قال الرضا ٧ : اولئك قوم غضب الله عليهم فمسخهم فعاشوا ثلاثة أيام ثم ماتوا ولم يتناسلوا فما يوجد في الدنيا من القردة والخنازير وغير ذلك مما اوقع عليه اسم المسوخية فهى مثلها[٣] لا يحل أكلها والانتفاع بها.
قال المأمون : لا أبقاني الله بعدك يا أبا الحسن ، والله[٤] ما يوجد العلم الصحيح إلا عند أهل هذا البيت ، وإليك انتهى[٥] علوم آبائك ، فجزاك الله عن الاسلام و أهله خيرا.
قال الحسن بن جهم : فلما قام الرضا ٧ تبعته فانصرف إلى منزله فدخلت عليه وقلت له : يابن رسول الله الحمد لله الذي وهب لك من جميل رأي أميرالمؤمنين ما حمله على ما أرى من إكرامه لك وقبوله لقولك ، فقال ٧ : يابن الجهم لا يغرنك ما ألفيته عليه من إكرامي والاستماع مني فانه سيقتلني بالسم وهو ظالم لي ، أعرف[٦] ذلك بعهد معهود إلي من آبائي عن رسول الله (ص) ، فاكتم هذا علي ما دمت حيا. قال الحسن بن الجهم : فما حدثت أحدا بهذا الحديث إلى أن مضى الرضا ٧
[١]في المصدر : « ان الاسلام بدأ غريبا » ولعل الصحيح : بدئ بالبناء للمفعول.
[٢]في المصدر : كذب.
[٣]في المصدر : مما وقع عليه اسم المسوخية فهو مثلها.
[٤]في المصدر : فوالله.
[٥]في المصدر : انتهت.
[٦]في المصدر : انى اعرف.