بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٠
لا تصلح لمن قد عبد صنما أو وثنا أو أشرك بالله طرفة عين وإن أسلم بعد ذلك. والظلم : وضع الشئ في غير موضعه ، وأعظم الظلم الشرك قال الله عزوجل : « إن الشرك لظلم عظيم » وكذلك لا تصلح الامامة لمن قد ارتكب من المحارم شيئا صغيرا كان أو كبيرا وإن تاب منه بعد ذلك ، وكذلك لا يقيم الحد من في جنبه حد.
فإذا لا يكون الامام إلا معصوما ولا تعلم عصمته إلا بنص الله عزوجل عليه على لسان نبيه ٩ لان العصمة ليست في ظاهر الخلقة فترى كالسواد والبياض و ما أشبه ذلك وهي مغيبة لا تعرف إلا بتعريف علام الغيوب عزوجل.[١]
١١ ـ ع : ابن المتوكل عن السعدابادي عن البرقي عن أبيه عن حماد بن عيسى عن ابن اذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس قال : سمعت أمير المؤمنين ٧ يقول : إنما الطاعة لله عزوجل ولرسوله ولولاة الامر ، وإنما أمر بطاعة اولي الامر لانهم معصومون مطهرون لا يأمرون بمعصيته.[٢]
١٢ ـ ما : الحفار عن إسماعيل بن علي بن علي الدعبلي عن أبيه واسحاق بن إبراهيم الديري معا عن عبدالرزاق عن أبيه عن مثنى[٣] مولى عبدالرحمن بن عوف عن عبدالله بن مسعود قال : قال رسول الله ٩ : أنا دعوة أبي إبراهيم.
قلنا : يارسول الله وكيف صرت دعوة أبيك إبراهيم؟ قال : أوحى الله عزوجل إلى إبراهيم : « إني جاعلك للناس إماما » [٤] فاستخف إبراهيم الفرح فقال : يا رب ومن ذريتي أئمة مثلي ، فأوحى الله عزوجل إليه : أن يا إبراهيم إني لا
[١]الخصال ١ : ١٤٩ والحديث طويل مروى عن المفضل بن عمر عن الصادق ٧.
[٢]علل الشرائع : ٥٢. ورواه أيضا الصدوق في الخصال ١ : ٦٨ في حديث طويل وفيه : وانما امر الله عزوجل بطاعة الرسول لانه معصوم مطهر لا يأمر بمعصيته وانما امر بطاعة اولى الامر اه.
[٣]فيه وهم والصحيح كما في المصدر : مينا مولى عبدالرحمن بن عوف.
[٤]البقرة : ١٢٤.