بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٢
للمهتدين[١] دون الفاسقين ، أما علمتم أن نوحا ٧ حين سأل ربه « فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين » وذلك أن الله عزو جل وعده أن ينجيه وأهله فقال له ربه عزوجل « يانوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين[٢] ».
فقال المأمون : هل فضل الله العترة على سائر الناس؟
فقال أبوالحسن ٧ : إن الله عزوجل أبان فضل العترة على سائر الناس في محكم كتابه.
فقال له المأمون : أين ذلك من كتاب الله؟
قال له الرضا ٧ : في قوله عزوجل « إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض[٣] » وقال عزوجل في موضع آخر : « أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما » [٤] ثم رد المخاطبة في أثر هذا إلى سائر المؤمنين فقال : « يا أيها الذين آمنو أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الامر منكم[٥] » يعني الذين قرنهم بالكتاب[٦] الحكمة وحسدوا عليهما[٧] فقوله عزوجل : « أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما » [٨] يعني الطاعة للمصطفين الطاهرين ، فالملك ههنا هو الطاعة لهم.
قالت العلماء : فأخبرنا هل فسر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب؟
[١]في التحف : في المهتدين.
[٢]هود : ٤٥ و ٤٦.
[٣]آل عمران : ٣٣ و ٣٤. [٥]النساء : ٥٩.
[٦]التحف.يعنى الذين اورثهم الكتاب.
[٧]في الامالى : وحسدوا عليهم.